487

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

بالاحتراس من أسبابه.
قال الرازي: هما بمعنى واحد كالإِثْر والأثَر، والمِثْل والمَثَل، يقال: أخذ حذره إذا تيقظ واحترز من الخوف. والمعنى احذروا واحترزوا من العدو ولا تمكنوه من أنفسكم.
﴿تَغْفُلُونَ﴾: الغفلة: سهوٌ يعتري الإنسان من قلة التحفظ والتيقظ، قاله الراغب.
﴿جُنَاحٌ﴾: الجُناحُ: الإثم، وهو من جنحت إذا عدلت عن المكان وأخذت جانبًا عن القصد.
﴿قَضَيْتُمُ﴾: فرغتم وانتهيتم، وقيل: معناها أديتم قال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة﴾ [الجمعة: ١٠] أي أديت.
﴿اطمأننتم﴾: أمنتم وأصله السكون يقال: اطمأن القلب أي سكن، والمراد إذا زال الخوف عنكم فأقيموا الصلاة على الحالة التي تعرفونها، ويصح أن يكون المراد بالاطمئنان الإقامة.
﴿كتابا مَّوْقُوتًا﴾: أي فرضًا محدودًا بأوقات لا يجوز التقديم أو التأخير فيها، والتوقيت: التحديد بالوقت.
قال ابن قتيبة: «موقوتًا أي موقّتًا يقال: وقِّته الله عليهم ووقَته أي جعله لأوقات معلومة ومنه ﴿وَإِذَا الرسل أُقِّتَتْ﴾ [المرسلات: ١١] .
﴿تَهِنُواْ﴾: تضعفوا وتتوانوا من الوهن بمعنى الضعف ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ العظم مِنِّي﴾ [مريم: ٤] .
﴿ابتغآء القوم﴾: أي في طلبهم، يقال: ابتغى القوم أي طلبهم بالحرب، والمراد بالقوم هنا الكفار.

1 / 509