480

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

لا تجزئ إلا إذا صامت وصلت.
حجة الأولين: أن الله تعالى شرط الإيمان، فلا بدّ من تحققه، والصبي لم يتحقق منه ذلك.
وحجة الجمهور: أن الله تعالى قال: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا﴾ فيدخل فيه الصبي، فكذلك يدخل ف قوله ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ .
قال ابن كثير: «والجمهور أنه متى كان مسلمًا صح عتقه عن الكفارة سواءً كان صغيرًا أو كبيرًا» .
وقد اتفق الفقهاء على أن الرقبة على القاتل، وأما الدية فهي على العاقلة.
الحكم الرابع: على مَن تجب الدية في القتل الخطأ؟
اتفق الفقهاء على أن الدية على عاقلة القاتل، تحملها عنه على طريق المواساة، وتلزم العاقلة في ثلاث سنين، كل سنة ثلثها، والعاقلة هم عصبته (قرابته من جهة أبيه) .
قال في «المغني»: «ولا نعلم بين أهل العلم خلافًا في أن دية الخطأ على العاقلة» .
وقال ابن كثير: «وهذه الدية إنما تجب على عاقلة القاتل لا في ماله قال الشافعي: لم أعلم مخالفًا أن رسول الله ﷺ َ قضى بالدية على العاقلة، وهذا الذي أشار إليه ﵀ قد ثبت في غير ما حديث، فمن ذلك ما ثبت في» الصحيحين «عن أبي هريرة قال:» اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله ﷺ َ فقضى

1 / 502