476

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

ثم يطمعون في العفو عن قاتل المؤمن بغير توبةٍ ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾ [محمد: ٢٤]»؟
اللطيفة الخامسة: الخلود في جهنم لقاتل المؤمن محمول على من استحلّ قتله، أو المراد بالخلود طول المكث لأن أهل اللغة استعملوا لفظ الخلود بمعنى طول المدة والبقاء قال زهير:
ألا لا أرى على الحوادث باقيًا ... ولا خالدًا إلا الجبال الرواسيا
والعرب تقول: خلّد الله ملكه، وتقول: لأخلدّن فلانًا في السجن، مع أنه لا شيء في الدنيا يدوم.
الأحكام الشرعية
الحكم الأول: ما هي أنواع القتل، وفي أيها تجب الكفارة؟
أوجب الله تعالى (القصاص) في القتل في آية البقرة ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص فِي القتلى﴾ [البقرة: ١٧٨] وأوجب (الدية والكفارة) في القتل الخطأ في الآية التي معنا، فيعلم أنّ الذي وجب فيه القصاص هو القتل العمد لا الخطأ.
ذهب مالك ﵀ إلى أن القتل إمّا عمد، وإمّا خطأ، ولا ثالث لهما، لأنه إما أن يقصد القتل فيكون عمدًا، أو لا يقصده فيكون خطأ، وقال: ليس في كتاب الله إلا العمد والخطأ.
وذهب جمهور فقهاء الأمصار إلى أن القتل على ثلاثة أقسام (عمد، وخطأ، وشبه عمد) .
أما العمد: فهو أن يقصد قتله بما يفضي إلى الموت كسيفٍ، أو سكين،

1 / 498