471

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

الضرب في الأرض بمعنى السفر، وسمي به لأن المسافر يضرب دابته بالعصا لتسير به، أو لأنه يضرب برجليه الأرض في سيره.
ومعنى الآية: إذا سافرتم في سبيل الله لجهاد أعدائكم.
﴿فَتَبَيَّنُواْ﴾: التبين طلب بيان الأمر، والمراد التأني واجتناب العجلة، ومنه البينة أي تثبتوا وتحققوا قال تعالى: ﴿إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فتبينوا﴾ [الحجرات: ٦] .
﴿السلام﴾: السّلام والسّلْم بمعنى واحد وهو إلقاء السلاح والاستسلام، ومعنى الآية: لا تقولوا لمن انقاد لكم واستسلم لست مؤمنًا فتقتلوه ابتغاء متاع الدنيا.
﴿عَرَضَ﴾: سمي متاع الحياة الدنيا عَرضًا لأنه عارض زائل غير ثابت، وكل شيء يقل لبثه يسمى عرضًا وفي الحديث: «الدنيا عَرضٌ حاضر، يأكل منها البر والفاجر» .
وفي «اللسان»: العَرض بالتحريك متاع الدنيا وحطامها وفي التنزيل ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذا الأدنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ [الأعراف: ١٦٩] وعرض الدنيا ما كان من مال قلّ أو كثر.
﴿مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ﴾: المغانم جمع مغنم وهو ما يغنمه الإنسان من عدوه، والمراد به هنا الفضل الواسع والرزق الجزيل قال الطبري: المعنى: «لا تقولوا لمن استسلم لكم فلم يقاتلكم لست مؤمنًا فتقتلوه ابتغاء عرض الحياة الدنيا، فإن عند الله مغانم كثيرة من رزقه وفواضل نعمه» .
المعنى الإجمالي
يقول الله جل ثناؤه ما معناه: «ما كان من شأن المؤمن ولا ينبغي له أن

1 / 493