457

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

﴿فَتَيَمَّمُواْ﴾: التيمم في اللغة: القصد يقال: تيممته برمحي أي قصدته دون غيره، وأنشد الخليل:
يمّمتُه الرمح شَزْرًا ثم قلتُ له ... هذي البسالةُ لا لعبُ الزحاليق
وتيمّم البلدة قصد التوجه إليها قال الشاعر:
وما أدري إذا يمّمتُ أرضًا ... أريدُ الخير أيّهما يليني
وفي الشرع: مسح الوجه واليدين بالتراب بقصد الطهارة، وقد جمع الشاعر المعنيين بقوله:
تيمّمتُكُم لمّا فقدتُ أولي النّهى ... ومن لم يجد (ماءً) تيمَّمَ بالترب
﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾: قال الزجاج: الصعيد وجه الأرض ترابًا كان أو غيره، قال تعالى ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف: ٨] وقال تعالى: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠] أي أرضًا ملساء تنزلق عليها الأقدام، وسمي صعيدًا لأنه يصعد من الأرض.
قال صاحب «القاموس»: الصعيد التراب، ووجه الأرض.
قال ابن قتيبة: ومعنى ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ أي ترابًا نظيفًا.
﴿فامسحوا﴾: قال في «اللسان»: المسحُ إمرارك يدك على الشيء تريد إذهابه، كمسحك رأسك من الماء، وجبينك في الرّشح، مسحه مسحًا وتمسَّح منه وبه.
﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾: أي مسامحًا لعباده، متجاوزًا عمّا صدر منهم من خطأٍ وتقصير.

1 / 479