444

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

إن رأيا التوفيق وفّقا، وإن رأيا التفريق فرّقا، فإذا كانت النوايا صحيحة، والقلوب ناصحة بورك في وساطتهما، وأوقع الله بطيب نفسهما وحسن سعيهما الوفاق والألفة بين الزوجين، وما شرعه الله إنما جاء وفق الحكمة والمصلحة لأنه من حكيم خبير.
ثم ختم تعالى هذه الآيات بوجوب عبادته تعالى وعدم الإشراك به، وبالإحسان إلى الوالدين، وإلى الأقرباء واليتامى والمساكين، ومن له حق الجوار من الأقارب والأباعد.
سبب النزول
نزلت الآية الكريمة في (سعد بن الربيع) مع امرأته (حبيبة بنت زيد) وكان سعد من النقباء وهما من الأنصار، وذلك أنها نشزت عليه فلطمها، فانطلق أبوها معها إلى النبي ﷺ َ فقال: «أفرشته كريمتي فلطمها، فقال النبي ﷺ َ:» لتقتصّ من زوجها «فانصرفت مع أبيها لتقتصّ منه، فقال النبي ﷺ َ ارجعوا هذا جبريل أتاني وأنزل الله ﴿الرجال قوامون عَلَى النسآء﴾ فقال النبي ﷺ َ:» أردنا أمرًا، وأراد الله أمرًا، والذي أراد الله خير «ورفع القصاص.
لطائف التفسير
اللطيفة الأولى: علّل تعالى قوامة الرجال على النساء بتعليلين:
أحدهما: وهبي، والآخر كسبي، وأورد العبارة بصيغة المبالغة ﴿قوامون

1 / 466