عليه، فلم يَرُدَّ عليه حتى توضَّأَ، ثم اعتذر إليه وقال: "إني كَرِهْتُ أن أَذْكرَ اللهَ إلا على طُهْرٍ" أو قال: "على طهارة". أخرجه أبو داود (١).
المصافحة
١٦٢١ - عن أيوب بن بشير بن كعب العدوي، عن رجل من عَنَزَةَ قال: قلت لأبي ذَرٍّ حيث سُيِّرَ إلى الشَّام: إني أريدُ أن أَسْأَلَكَ عن حديثٍ من حديثِ رسولِ الله ﷺ، قال: إذًا أُخْبرُكَ به، إلَّا أن يكون سِرًّا، قلت: إنّه ليس بسِرٍّ، هل كان رسولُ الله ﷺ يُصَافِحُكُم إذا لَقِيْتُمُوه؟ قال: ما لَقِيتُه قَطُّ إِلَّا صافحني، وبعث إليَّ ذاتَ يومٍ ولم أَكُنْ في أهلي، فجئْتُ، فأُخْبِرْتُ أَنَّه أَرْسَلَ إليَّ، فَأَتَيْتُه وهو على سَرِيرِهِ، فالْتَزَمَني، فكانت تِلْكَ أَجوَدَ وَأَجْوَدَ. أخرجه أبو داود (٢).
العطاس وتشميت العاطس
١٦٢٢ - عن أنس قال: عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ رسولِ الله ﷺ، فشَمَّتَ أَحَدَهُما، ولَمْ يُشَمِّتِ الآخَر، فقيل له، فقال: "هذا حَمِدَ الله، وهذا لَمْ يَحْمِد اللهَ" أخرجه البخاري ومسلم (٣).
(١) رقم (١٧) في الطهارة: باب أيرد السلام وهو يبول، وهو حديث حسن، ورواه أيضًا أحمد في المسند ٤/ ٣٤٥ و٥/ ٨٠ وابن ماجه رقم (٣٥٠) والحاكم ١/ ١٦٧ وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) رقم (٥٢١٤) في الأدب: باب في المعانقة، وفي سنده جهالة رجل من عنزة، وذكر البخاري هذا الحديث في تاريخه وقال: مرسل.
(٣) رواه البخاري ١٠/ ٥٠٤ في الأدب: باب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله، ومسلم رقم (٢٩٩١) في الزهد: باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب.