بَيْت المَقْدِس، فقال: "ائتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ" وكانَتِ البلادُ إذْ ذَاكَ حَرْبًا، "فإنْ لم تَأْتُوه وتُصَلُّوا فيه، فابْعَثُوا بِزَيْتٍ يُسْرَجُ في قَنَادِيلهِ" أخرجه أبو داود (١).
ذكر العلم وآدابه
وقول الله تعالى: ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٤، ٥] وقوله: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾. [النساء: ١١٣].
رواية الحديث والعلم
١٤٣٠ - عن شقيق قال: كان عبد الله يُذَكِّرُ الْنَّاسَ في كُلِّ خَمِيْسٍ، فقال له رَجُلٌ: لَودِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنا في كُلِّ يَوْمٍ، قال: أَمَا إنَّهُ يمنعني مِنْ ذلِكَ أنِّي أكرَهُ أن أُمِلَّكُم، وإنِّي أتَخَوَّلُكُم بالمَوعِظَة كما كان رسولُ الله ﷺ يتخوَّلنا بها مخافة السَّآمة علينا". أخرجه البخاري ومسلم (٢).
رواية الحديث والعلم
١٤٣١ - عن عياض بن حمار قال: قال رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومِ في خُطبته: "ألا إنَّ رَبِّي أَمَرني أَنْ أُعَلِّمَكُم ما جَهِلْتُم مِمَّا عَلَّمَني يَوْمي هذا، كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُه عَبْدًا حَلالٌ، وإني خَلقتُ عِبادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وإنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ، فَاجْتَالتْهُم عن دينهم، وحَرَّمَت عليهم ما أَحْلَلْتُ لهم، وأَمَرَتْهُم أن
(١) رقم (٤٥٧) في الصلاة: باب في السرج في المساجد، ورواه أيضًا أحمد في المسند ٦/ ٤٦٣ وابن ماجه رقم (١٤٠٧) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في بيت المقدس، وإسناده صحيح.
(٢) رواه البخاري ١/ ١٤٩ في العلم: باب ما كان النبي ﷺ يتخولهم بالموعظة، وباب من جعل لأهل العلم أيامًا معلومة، وفي الدعوات: باب الموعظة ساعة بعد ساعة، ومسلم رقم (٢٨٢١) في المنافقين: باب الاقتصاد في الموعظة.