540

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

ایډیټر

رسالتا ماجستير في أصول الفقه - كلية الشريعة، بالرياض

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
وطاسيان
مِثْلُهَا﴾ (١) فالسيئة الأولى هي السيئة، وأما الثانية فهي حسنة وليست بسيئة (٢). ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٣).
ومنه قوله تعالى أيضًا (٤): ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ (٥) ومنه قوله تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ (٦).

(١) سورة الشورى آية رقم ٤٠.
(٢) يقول القرطبي في تفسيره لهذه الآية: قال العلماء: جعل الله المؤمنين صنفين، صنف يعفون عن المظالم فبدأ بذكرهم في قوله: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ [الشورى آية ٣٧].
وصنف ينتصرون من ظالمهم، ثم بيّن حد الانتصار بقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ فينتصر ممن ظلمه من غير أن يعتدي.
وبيّن سبب تسمية الجزاء سيئة؛ لأنه في المقابل، فالأول ساء هذا في مال أو بدن وهذا الاقتصاص يسوءه بمثل ذلك أيضًا - فليست السيئة الثانية حسنة، كما قال المؤلف -.
انظر: تفسير القرطبي المجلد الثامن ١٦/ ٤٠.
(٣) سورة البقرة آية رقم ١٩٤.
يقول القرطبي في تفسيره لهذه الآية: واختلف الناس في المكافأة هل تسمى عدوانًا أم لا؟
فمن قال: ليس في القرآن مجاز، قال: المقابلة عدوان، وهو عدوان مباح.
ومن قال: في القرآن مجاز سمي هذا عدوانًا على طريق المجاز ومقابلة الكلام بمثله.
انظر: تفسير القرطبي المجلد الأول ٢/ ٣٥٦.
(٤) "أيضًا" ساقطة من ط وز.
(٥) قال تعالى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ سورة آل عمران آية ٥٤، ومكروا: يعني كفار بني إسرائيل، ومكر الله استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون، وقال الزجاج: مكر الله مجازاتهم على مكرهم فسمى الجزاء باسم الابتداء.
المصدر السابق ٤/ ٩٨.
(٦) سورة النساء آية ١٤٢.
يقول القرطبي في معنى الخداع من الله: والخداع من الله مجازاتهم على خداعهم =

1 / 417