186

Raf' al-Ishtibah 'an Ma'na al-'Ibadah wa al-Ilah - within 'Athar al-Mu'allimi'

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

ایډیټر

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

خپرندوی

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ

كان قبل ستة آلاف سنة ولا أكثر ولا أقلَّ، وكذلك نوح، وإنما عندنا قوله تعالى: ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٨]، وما في الكتاب الذي يزعم اليهود أو النصارى أنه التوراة من تحديد المُدَّة لا نقول بصحته، وقد أبطله الأوربيون أنفسهم.
[ز ١٣] وقد كان موسى رسولًا في الأصل إلى قومه بني إسرائيل، ولم يكن عليه بمقتضى أصل الرسالة أن يتجرَّد لتبليغ فرعون وآله، وإنما أُمِر بالذهاب إلى فرعون ليستخلص منه بني إسرائيل، فإنه كان يستعبدهم، ولا يمكن تبليغهم كما يجب وإقامةُ الشريعة فيهم حتى يخلصوا من الاستعباد ويصيروا إلى بلد لا معارِض فيها لإقامة الشريعة. قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾، إلى أن قال: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٤) حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٠٣ - ١٠٥].
وقال تعالى لموسى وهارون: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ إلى قوله: ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ﴾ [طه: ٤٣ - ٤٧].
وقال سبحانه: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٠ - ١٧].
فظهر بما ذكر أن جِدّ موسى ﵇ في تبليغ فرعون كان مداره

2 / 92