746

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

اختصاصه ﷺ بعصمة بدنه الشريف من القتل دون سائر الأنبياء. بدلالة قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقًا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين﴾ (١) فالآية تحدى واضح لقتلة الأنبياء والمرسلين من بنى إسرائيل، بأنهم مهما حاولوا قتله ﷺ، فلم ولن يفلحوا، كما سبق منهم مع أنبيائهم؛ لأن رب العزة خص رسوله ﷺ بتلك العصمة فى بدنه الشريف من القتل بدلالة "من قبل" فتأمل.
عصمته ﷺ فى بدنه من القتل لا يتعارض مع ابتلائه بضروب من المحن والشدائد، لأن رسول الله ﷺ، وسائر الأنبياء والرسل من البشر. هم بحسب ظواهرهم يطرأ عليهم ما يطرأ على سائر البشر من الآفات والتغييرات والآلام والأسقام، وكل ذلك إظهارًا لبشريتهم، وإظهارًا لشرفهم، ورفعة لدرجاتهم، وتسلية لأممهم ليتأسوا بهم فى صبرهم وشكرهم على البلاء.
عصمته ﷺ فى نقل وحى الله تعالى وتبليغه للناس، وعلى ذلك دلائل الكتاب والسنة والسيرة العطرة، وإجماع الأمة فلا يجوز عليه ﷺ خلف فيما أخبر به من الوحي، لا بقصد، ولا بغير قصد، ولا فى حال الجد والهزل، ولا فى حال الصحة والمرض أو أى حال كان؛ والكلام هنا ليس خاصًا بالنبى ﷺ، بل وغيره من الأنبياء كذلك، إذ لا فرق بينهم فى واجب التبليغ.

(١) الآية ٩١ البقرة.

1 / 746