.. يقول نيازى عز الدين بعد أن ذكر روايات الحديث السابق قال: "إن وراء هذه الأحاديث منافقين غايتهم تشويه صورة الرسول خدمة لسلطانهم (١) حتى إذا سب وشتم ولعن وجلد أحدًا حتى لو كان بريئًا، استشهد جنوده عليه بأحاديث الرسول هذه، على أن السلطان قد تفضل عليه بذلك الجلد، وتلك الإهانة خيرًا كثيرًا" (٢) .
... ويقول جعفر مرتضى العاملى: "نعم، ربما يلعن رسول الله ﷺ، بعض المنافقين، وفراعنة الأمة... لكن أتباعهم وضعوا الحديث الذى صيروا فيه اللعنة زكاة، ليعموا على الناس أمرهم، ويجعلوا لعن النبى ﷺ لغوًا، ودعاءه على معاوية بأن لا يشبع الله بطنه باطلًا، فجزاهم الله تعالى عن نبيهم ما يحق بشأنهم" (٣) .
(١) المراد بالسلطان هنا: معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه، وجنوده هم: الفقهاء فى زمانه كما صرح بذلك فى كتابه دين السلطان ص٣٦، ٣٧، ويراجع من نفس المصدر ص١١، ١٠٣، ١١٠، ١١٤، ١١٧، ١١٩، ١٢٤، ٧٩٥، وكذا صرح عبد الحسين شرف الدين فى كتابه أبو هريرة ص١٠٤ حيث قال: "إنما وضع هذا الحديث على عهد معاوية تزلفًا إليه" أهـ المراد نقله.
(٢) دين السلطان ص٤٢١.
(٣) الصحيح من سيرة النبى الأعظم ٦/١٧٣، ٧/٣١٧.
1 / 724
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"