707

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

وعن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يتكئ فى حجرى وأنا حائض. فيقرأ القرآن" (١) .
ففى هذا الحديث دلالة واضحة على جواز ملامسة الحائض، وأن ذاتها وثيابها على الطهارة، ما لم يلحق شيئًا منها نجاسة، كما فى الحديث دلالة واضحة على جواز قراءة القرآن بقرب محل النجاسة (٢) وكل هذا منه ﷺ، للبيان التشريعى الذى هو من مهامه فى رسالته، وليس الأمر كما يزعم أعداء عصمته، بأن الأماكن ضاقت به حتى لجأ إلى حجر عائشة يقرأ فيه القرآن!.
ويبين رسول الله ﷺ، عمليًا ما للرجل من امرأة إذا كانت حائضًا فتأتى رواية عائشة السابقة، لتبين بأنه ﷺ كان يباشر نسائه فوق الإزار (٣) وتأتى رواية أنس السابقة "اصنعوا كل شئ إلا الجماع" (٤) لتبين جواز المباشرة تحت الإزار دون الفرج، ويؤيده ما رواه أبو داود بإسناد قوى (٥) . عن عكرمة عن بعض أزواج النبى ﷺ، أن النبى ﷺ، كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها ثوبًا" (٦) ولا تعارض فى ذلك فرواية عائشة محمولة على الاستحباب، لمن لا يضبط نفسه عند المباشرة من الفرج، أما من وثق من نفسه، جاز له المباشرة تحت الإزار دون الفرج (٧) .
ولا شك أنه ﷺ، كان أملك الناس لإربه، فهذا من خصائصه، كما صرحت عائشة رضى الله عنها، رغم أنف المنكرين لذلك (٨) .

(١) سبق تخريجه ص٤٧٤.
(٢) ينظر: فتح البارى ١/٤٧٩ رقم ٢٩٧.
(٣) سبق تخريجه ص٤٧٣.
(٤) سبق تخريجه ص٢٠٤.
(٥) كما قال الحافظ فى فتح البارى ١/٤٨٢ رقم ٣٠٢.
(٦) أخرجه أبو داود فى سننه كتاب الطهارة، باب الرجل يصيب ما دون الجماع ١/٧١ رقم ٢٧٢.
(٧) وقيل غير ذلك فى الجمع بين الروايات، وقد اقتصرت على ما هو الراجح عندى. ينظر: فتح البارى ١/٤٨٢ رقم ٣٠٢.
(٨) يراجع: كلام أحمد صبحى منصور السابق ص٤٧٣.

1 / 707