704

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

فهذا الفعل وقع منه ﷺ، للبيان التشريعى للآية الكريمة، وردًا على ما فهمته أم سلمة، من عدم طهارتها جسديًا عندما حاضت، وظنت عدم جواز نومها مع زوجها رسول الله ﷺ، فى لحاف واحد. وليس الأمر كما يزعم أعداء عصمته، بأن الأماكن ضاقت به ﷺ، ولا مسئولية ملقاة على عاتقه، إلا أن يجلس فى الخميلة مع إحدى زوجاته، ولا يمنعه من ذلك حيض أو غيره!.
وقد دل على ذلك البيان التشريعى أيضًا قول ميمونة زوج النبى ﷺ قالت: "كان رسول الله ﷺ، يضطجع معى وأنا حائض، وبينى وبينه ثوب" (١) ودل عليه أيضًا قول عائشة رضى الله عنها "كنت أنا ورسول الله ﷺ، نبيت فى الشعار (٢) الواحد، وأنا طامث (٣) أو حائض فإن أصابه منى شئ غسل مكانه ولم يعده (٤) وصلى فيه، ثم يعود، فإن أصابه منى شئ فعل ذلك، ولم يعده، وصلى فيه" (٥) .

(١) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الحيض، باب الاضطجاع مع الحائض فى لحاف واحد ٢/٢١٠ رقم ٢٩٥.
(٢) بكسر المعجمة، وبالعين المهملة: الثوب الذى يلى الجسد، لأنه يلى الشعر. النهاية ٢/٤٢٩.
(٣) بطاء مهملة، وثاء مثلثة أى حائض، وقول الراوى حائض بعد طامث ذكر تأكيدًا. ينظر: النهاية ٣/١٢٥، وحاشية السندى على النسائى ١/١٥١ رقم ٢٨٤.
(٤) بإسكان العين وضم الدال أى: لم يجاوزه إلى غيره بل اقتصر عليه. حاشية السندى الأماكن السابقة نفسها.
(٥) أخرجه النسائى فى سننه الصغرى كتاب الطهارة، باب مضاجعة الحائض ١/١٥٠ رقم ٢٨٤، وأبو داود فى سننه كتاب الطهارة، باب الرجل يصيب منها ما دون الجماع ١/٧٠ رقم ٢٦٩ وفيه جابر بن صبح – صدوق – كما قال الحافظ فى تقريب التهذيب ١/١٥٣ رقم ٨٧١ وبقية رجاله ثقات – فالإسناد حسن.

1 / 704