700

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

أولًا: الإمام البخارى – ﵀ – لم يخترع، ولم يؤلف، الأحاديث السابقة وغيرها الواردة فى بيان حدود علاقة الرجل بزوجته أثناء حيضتها، والمبينة الأحكام الشرعية المتعلقة بفترة حيض المرأة.
... لقد نقل البخارى – كما نقل غيره من رواة السنة – ما سمعه من شيوخه الثقات مما سمعوه من شيوخهم إلى أن وصل النقل إلى رسول الله ﷺ أو إلى الصحابى الذى روى عن رسول الله ﷺ.
... ولنا أن نتساءل. لماذا كل هذا الحقد، والتشنيع على الإمام البخارى، مع أن غيره من علماء الحديث شاركه فى رواية هذه الأحاديث المتعلقة بأحكام الحيض؛ والتى أوردتها جميع كتب الجوامع والسنن تحت اسم كتاب "الحيض"؟.
... إن كل هذا الحقد الذى يظهروه فى حق الإمام البخارى، هو جزء يسير مما تخفيه صدورهم نحو عدائهم لسنة المصطفى ﷺ، ولرواتها من الأئمة الأعلام قديمًا وحديثًا.
ثانيًا: ما نقله رواة السنة المطهرة، وعلى رأسهم الإمام البخارى، من الأحاديث المبينة الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة أثناء حيضتها، دين واجب ذكره لتتعلم الأمة المراد بخطاب ربها: ﴿ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإن تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ (١) .
... وفى البيان المنقول إلينا ما يبين عصمة رسول الله ﷺ فى سلوكه وهديه ومحاسن أخلاقه الباطنة مع أهل بيته على ما سيأتى بعد قليل.
ثالثًا: ليس فى حديث مباشرة رسول الله ﷺ، نسائه فى المحيض ما يتعارض مع قوله تعالى: ﴿فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن﴾ بل فى هذا الحديث وغيره البيان العملى للآية الكريمة.

(١) الآية ٢٢٢ البقرة.

1 / 700