697

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض" والرد عليها
... روى البخارى ومسلم - رحمهما الله - عن عائشة رضى الله عنها، قالت: "كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، فأراد رسول الله ﷺ، أن يباشرها، أمرها أن تتزر (١) فى فور حيضتها (٢) ثم يباشرها. قالت: وأيكم يملك إربه (٣) كما كان رسول الله ﷺ، يملك إربه" (٤) .
... هذا الحديث وما فى معناه، الذى يبين حدود علاقة الرجل بزوجته وهى حائض، والأحكام المتعلقة بحيضتها، طعن فيه أعداء السنة بحجة أنه يطعن فى عصمة رسول الله ﷺ فى سلوكه، ويخالف بزعمهم القرآن الكريم.

(١) أى: تشد إزارًا تستر سرتها، وما تحتها إلى الركبة فما تحتها: ينظر: النهاية فى غريب الحديث ١/٤٧، والمنهاج شرح مسلم ٢/٢٠٨ رقم ٢٩٣.
(٢) الفور: بفتح الفاء، وإسكان الواو، معناه: أوله، والمراد: وقعت معظم الحيض وكثرته أهـ ينظر: المصدر السابق ٣/٤٣٠.
(٣) إربه: بكسر الهمزة مع إسكان الراء، ومعناه: عضوه الذى يستمتع به أى: الفرج، ورواه جماعة بفتح الهمزة والراء، ومعناه: حاجته، وهى شهوة الجماع، والمقصود: أملككم لنفسه، فيأمن مع هذه المباشرة الوقوع فى المحرم، وهى مباشرة فرج الحائض، واختار الخطابى هذه الرواية، وأنكر الأولى وعابها على المحدثين. وأقول بصحتهما معًا فى حقه ﷺ أهـ ينظر: المنهاج شرح مسلم ٢/٢٠٨ رقم ٢٩٣، والنهاية ١/٣٩.
(٤) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض ١/٤٨١ رقم ٣٠٢، وكتاب الصوم، باب المباشرة للصائم ٤/١٧٦ رقم ١٩٢٧، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض فوق الإزار ٢/٢٠٧ رقم ٢٩٣، وكتاب الصوم، باب المباشرة للصائم ٤/١٧٦ رقم ١٩٢٧.

1 / 697