694

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

فتأمل: كيف جعل رسول الله ﷺ، الجماع تابعًا لقيام ليله، وبعد فراغه منه، ثم ينام، حتى إذا دخل وقت الفجر قام بسرعة، وبكل نشاط استعدادًا لصلاة الفجر، بإفضاء الماء على جسده تطهيرًا من الجنابة – إن كان جنبًا – وتأمل دقة التعبير قالت: "وثب" يقول الأسود بن يزيد راوى الحديث "لا والله: ما قالت قام... إلخ وإن لم يكن جنبًا، توضأ وضوء الرجل للصلاة، ثم صلى الركعتين أى سنة الصبح.
وبنفس شهادة عائشة رضى الله عنها، شهد ابن عباس رضى الله عنهما، عندما بات عند خالته أم المؤمنين ميمونة رضى الله عنها.
ففى الصحيحين عنه: أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين رضى الله عنها – وهى خالته – قال: فاضطجعت على عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ وأهله فى طولها، فنام رسول الله ﷺ، حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، ثم استيقظ رسول الله ﷺ، فجلس، فمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات خواتيم سورة آل عمران، ثم قام إلى شن (١) معلقة، فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام يصلى. قال ابن عباس رضى الله عنهما: فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله ﷺ، يده اليمنى على رأسى، وأخذ بأذنى اليمنى يفتلها بيده، فصلى ركعتين ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح" (٢) .

(١) أى: قرابة، يبرد فيها الماء. ينظر: النهاية ٢/٤٥٢، ٤٥٣.
(٢) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) فى عدة أماكن منها. كتاب العمل فى الصلاة، باب استعانة اليد فى الصلاة، إذا كان من أمر الصلاة ٣/٨٦ رقم ١١٩٨، ومسلم (بشرح النووى) كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة النبى ﷺ ودعائه بالليل ٣/٣٠٠ رقم ٧٦٣.

1 / 694