689

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

.. ومع أن كثرة أزواجه ﷺ، يشترك فيها مع من سبقه من الأنبياء كما قال ﷿: ﴿ولقد أرسلنا رسلًا من قبلك وجعلنا لهم أزواجًا وذرية﴾ (١) .
... وكذلك طوافه ﷺ على نسائه فى الساعة الواحدة من الليل والنهار يشترك فيها مع من سبقه من الأنبياء، كما دل على ذلك قوله ﷺ: "كان لسليمان ستون امرأة (٢) فقال: لأطوفن عليهن الليلة. فتحمل كل واحدة منهن غلامًا فارسًا يقاتل فى سبيل الله، فلم تحمل منهن إلا واحدة فولدت نصف إنسان. فقال رسول الله: "لو كان استثنى لولدت كل واحدة منهن غلامًا، فارسًا، يقاتل فى سبيل الله" (٣) .

(١) الآية ٣٨ الرعد.
(٢) محصل الروايات فى العدد: ستون، وسبعون، وتسعون، وتسع وتسعون، ومائة، وهذا كله ليس بمتعارض، لأنه ليس فى ذكر القليل نفى الكثير، والجمع بين ذلك أن الستين كن حرائر، وما زاد عليهن كن سرارى أو بالعكس، وأما السبعون فللمبالغة، وأما التسعون، والمائة، فكن دون المائة، وفوق التسعين، فمن قال تسعون ألغى الكسر، ومن قال مائة جبره، ومن ثم وقع التردد فى بعض الروايات أهـ: ينظر: فتح البارى ٦/٥٣١ رقم ٣٤٢٤، والمنهاج شرح مسلم ٦/١٣٤ رقم ١٦٥٤.
(٣) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الإيمان والنذور، باب الاستثناء ٦/١٣١ رقم ١٦٥٤، والبخارى (بشرح فتح البارى) فى عدة أماكن منها، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب﴾ ٦/٥٢٨ رقم ٣٤٢٤.

1 / 689