رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
.. وذلك هو ما دل عليه حديثنا "عدله ﷺ بين نسائه فى القسم" كما قالت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها: "كان رسول الله ﷺ، لا يفضل بعضنا على بعض فى القسم من مكثه عندنا، وكان قل يوم يأتى إلا وهو يطوف علينا جميعًا فيدنوا من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التى هو يومها فيبيت عندها" (١) .
... وهذا الحديث نص صريح يبين لنا حقيقة طوافه ﷺ على نسائه جميعًا فى الساعة الوحدة من الليل والنهار.
... إنه طواف حب، ومداعبة، بدون جماع، حتى يبلغ إلى التى هو يومها فيبيت عندها، كما هو ظاهر كلام عائشة رضى الله عنها.
... ولا يتعارض مع ظاهر حديث أنس رضى الله عنه، فى أن حقيقة طوافه ﷺ على نسائه جميعًا بجماع.
... إذ الجمع بينهما حينئذ يكون، بحمل المطلق فى كلام أنس على المقيد فى كلام عائشة ووجه آخر: بحمل كلام عائشة على الغالب، وكلام أنس على القليل النادر، فلا مانع من أنه ﷺ إذا طاف على نسائه جميعًا فى بعض الأحيان يكون بجماعهن جميعًا، وتكون له ﷺ القدرة على ذلك، لم اختصه الله به من القوة وكثرة الجماع، وهو صريح قوله ﷺ: "فضلت على الناس بأربع: كثرة الجماع، وشدة البطش... الحديث (٢) .
(١) أخرجه أبو داود فى سننه كتاب النكاح، باب القسمة بين النساء ٢/٢٤٢ رقم ٢١٣٥ وفيه عبد الرحمن بن أبى الزناد (صدوق) كما قال فيه الحافظ فى تقريب التهذيب ١/٥٦٩ رقم ٣٨٧٥ وبقية رجاله ثقات – فالإسناد حسن أهـ.
(٢) سبق تخريجه ص٤٦٢.
1 / 687