فالمراد بقوله هنا: "وكانت تحت عبادة" الإخبار عما آل إليه الحال بعد ذلك، وهو الذى اعتمده النووى، وغيره تبعًا للقاضى عياض، ورجحه ابن حجر (١) .
... قلت: وحتى لو كان عبادة حينئذ تحتها، فلا شك أنه كان يسره، أكل النبى ﷺ، مما قدمته له امرأته، ولو كان بغير إذن خاص منه.
... كما أن دخوله ﷺ، على زوجته حينئذ فى غير وجوده، لا إشكال فيه، لقرابة أم حرام لرسول الله ﷺ ولأنه لم يكن وحده ﷺ، على ما تقرر سابقًا، على فرض عدم القرابة.
... ولعصمته ﷺ، مع كل ما سبق أولًا وأخيرًا (٢) .
سادسًا: ما زعمه أعداء عصمته ﷺ، وحاولوا إيهام القارئ لهم، بأن روايات الحديث فيها أن النبى ﷺ، كان يبادل أم حرام كلمات غير مقبولة، عصمه الله من ذلك.
(١) ينظر: فتح البارى ١١/٧٥ رقمى ٦٢٨٢، ٦٢٨٣، والمنهاج شرح مسلم ٧/٦٩ رقم ١٨١٢.
(٢) ذهب بان حجر والسيوطى وغيرهما إلى اختصاصه ﷺ بالخلوة بالأجنبية، وإباحة النظر إليها لعصمته من الشيطان، ينظر: فتح البارى ١١/٨١ رقمى ٦٢٨٢، ٦٢٨٣، ٦/٥٩ رقم ٢٨٤٤، والخصائص الكبرى للسيوطى ٢/٤٣١، ٤٣٢.
1 / 678
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"