672

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

أولًا: لنا أن نتساءل: لماذا كل هذا الحقد على الإمام البخارى؟ ولماذا الحمل على البخارى – ﵀ – فى هذه الرواية، والتشنيع عليه، مع أن غيره من علماء الحديث شاركه فى رواية هذا الحديث؟ إنه لم يخترع، ولم يؤلف، ولم يشطح به الخيال!.
... لقد نقل ما سمعه من شيوخه الثقات، مما سمعوه من شيوخهم، إلى أن وصل النقل إلى الرسول ﷺ، أو إلى الصحابى الذى روى عن الرسول ﷺ.
... والناقل لا يطلب منه إلا التأكد من صحة ما نقل، واستيفاء شروط النقل ولا يكون مسئولًا عن ذات الشئ المنقول، لأن ناقل الكفر ليس بكافر بمجرد نقله لذلك.
... لقد أعماهم الحقد على كل ما يتصل بالسنة، ورواتها، فصبوه صبًا عليهم، واختص البخارى بأشد أنواع الحقد؛ لأنه جمع أصح الروايات، وبذل أقصى الجهود.
... وذنب البخارى عندهم، أنه أخلص. وبذل حياته وماله فى جمع السنة، ونقد الحديث، واستخلص صحيحه من صفوة الصفوة من الحديث، ورسم المناهج، وقعد القواعد، وأصل الأصول.
... من أجل ذلك عابوه وشتموه، وحاولوا تشويه صورته، ونطحوه بقرون حقدهم، يريدون القضاء على جهوده، وإبادة عمله، ولو استطاعوا لأخرجوا رفاته، فصبوا عليه ويلاتهم. ولكن هيهات فهم كما قال القائل:
كناطح صخرة يومًا ليوهنها ... *** ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
ثانيًا: وماذا فى قصة أم حرام:
... إن البخارى – ﵀ – ذكرها فى صحيحه فى كتاب الاستئذان، باب "من زار قومًا فقال عندهم".
... والقوم يطلق فى الغالب على الجماعة، وكأن البخارى يرى أن ما يرويه من الحديث، فى زيارة واحد وهو الرسول ﷺ، لجماعة وهم أهل البيت الذى فيه أم حرام.
... وهذا من فقهه فى تراجمه الذى رفع مكانته بين العلماء، وأثار إعجاب كل متابع له فى فهم معانى الحديث.

1 / 672