.. يدل على ذلك ما أخرجه البخارى عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: أبصر النبى ﷺ، نساءًا وصبيانًا مقبلين من عرس فقام ممتنًا فقال: "أنتم من أحب الناس إلى" (١) وهو على طريق الإجمال، أى: مجموعكم أحب إلى من مجموع غيركم.
... فالكلمة إذن لم يقلها رسول الله ﷺ مغازلًا للمرأة الأنصارية التى اختلى بها ليقضى حاجتها؛ كما يحاول أن يزعم، ويستنتج أعداء الإسلام! وإنما قالها ﷺ، خطابًا لمجموع الأنصار. وتأمل قوله: "إنكم" ولم يقل "إنك".
... وليس أدل على ما سبق أن الراوى للحديث أنس بن مالك، سمع هذه الجملة "إنكم أحب الناس إلى" وسمع كم مرة كررها رسول الله ﷺ فإذا كانت الكلمة مقصودًا بها المغازلة؛ فلم جهر بها ﷺ حتى سمعها أنس؟!.
... ولم لم يسر بها حتى لا يسمعها أنس إن كان مقصودًا بها ما يزعمه أعداء عصمته ﷺ؟.
(١) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب مناقب الأنصار، باب قول النبى ﷺ للأنصار: أنتم أحب الناس إلى ٧/١٤٢ رقم ٣٧٨٥، وكتاب النكاح، باب ذهاب النساء والصبيان إلى العرس ٩/١٥٦ رقم ٥١٨٠.
1 / 665
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"