662

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

.. بهذه الرواية طعن أعداء السيرة العطرة فى صحيح الإمام البخارى، وأوهموا القارئ بأن الحديث يطعن فى عصمة رسول الله ﷺ فى سلوكه، وفى خلقه العظيم، حيث جاء فى الرواية أنه ﷺ، خلا بامرأة، ثم قال: "إنكم أحب الناس إلى".
... يقول أحمد صبحى منصور: "والرواية تريد للقارئ أن يتخيل ما حدث فى تلك الخلوة التى انتهت بكلمات الحب تلك، وذلك ما يريده البخارى بالطبع" (١) .
والجواب:
أولًا: أقول لهؤلاء النابتة الضالة التى تريد الطعن والتشكيك فى صحيح الإمام البخارى، لتسقط مكانته كأصح كتاب بعد كتاب الله ﷿، ولتسقط بسقوطه كل كتب السنة التى تليه، إذ هو بمثابة الرأس، لكتب السنة، وبسقوط الرأس يسقط كل الجسد.
... أقول لهم: إن كنتم صادقين فى دعواكم تنزيه الرسول ﷺ، مما يشكك فى سيرته العطرة، وأخلاقه العظيمة، وعصمته فى سلوكه، وتزعمون أن البخارى بإخراجه لهذه الرواية فى صحيحه قد افترى كذبًا على الرسول ﷺ، وشكك فى أخلاقه وعصمته ﷺ وعصم الله عزوجل - البخارى وغيره من أئمة السنة من ذلك.
... وإن كنتم حقًا أهل علم، وبحث عن الحقيقة فلماذا تعمدتم عدم ذكر اسم عنوان الباب الذى ذكر تحته الإمام البخارى هذا الحديث؟ وهو باب "ما يجوز أن يخلوا الرجل بالمرأة عند الناس".
... ولماذا تجاهلتم ما قاله شراح الحديث فى بيانهم للمراد من الخلوة، وكيف كانت تلك الخلوة، ولماذا اختلى بها النبى ﷺ؟.

(١) لماذا القرآن ص٩١، ٩٢، وقراءة فى صحيح البخارى ص٢٢، كلاهما لأحمد صبحى منصور، وينظر: دين السلطان لنيازى عز الدين ص٣٩، ٦٤، ٣٠٩، ودفع الشبهات عن الشيخ الغزالى لأحمد حجازى السقا ص٢١٠.

1 / 662