660

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

قال المفسرون والأئمة: طاعة الرسول فى التزام سنته، والتسليم لما جاء به، وقالوا: ما أرسل الله من رسول إلا فرض طاعته على من أرسله إليه قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله﴾ (١) فمن زعم بعد ذلك أن الربط بين طاعته ﷿، وطاعة رسوله ﷺ؛ شرك وتأليه لرسول الله ﷺ، فقد رد على ربه ﷿ كلامه! وقد سبق تفصيل ذلك فليراجع (٢) .
...
وجملة القول: أن منكرى السنة الذين يزعمون كذبًا أن السيرة النبوية لرسول الله ﷺ، والتى نقلها أهل الحديث فى كتبهم مخالفة لسيرته فى القرآن الكريم، وأن المصادر الحديثية شوهت سيرته العطرة، كذبوا فى زعمهم وتظاهرهم هذا، فقد طعنوا أيضًا فى سيرته ﷺ الواردة فى القرآن الكريم بزعمهم عدم عصمته وأنه كان فى ضلال وغفلة قبل البعثة... الخ كما سبق الإشارة إلى ذلك فى أول الجواب.
... وفى الحقيقة: فإن منكرى السنة، لا يريدون السنة، ولا يريدون أسانيد ولا يريدون نقله يصلون بهم إلى رسول الله ﷺ! وكيف يصلون إلى رسول الله ﷺ، وهم يكرهون من يوصل إليه، ويحملونهم إلى عصره، وييسرون لهم سماعه ومشاهدة أفعاله، وأحواله، وصفاته... الخ.
... إنهم يكرهون الصحابة، ويكرهون التابعين، واتباع التابعين، وتبع الأتباع، واتباع التبع... إنهم يكرهون الدواوين التى جمعت كل هذه الطرق، وحفظت هذا الاتصال، ويكرهون من جمع هذه الدواوين.
... يكرهون القواعد التى وضعها العلماء لاستخلاص السنة والسيرة، من وضع الوضاعين، وخطأ المخطئين، ووهم الواهمين.. يكرهون مدرسة الحديث بكل ما فيها، ومن فيها.

(١) الآية ٦٤ النساء. وينظر: الشفا ٢/٦.
(٢) فى شبهة أن طاعة رسول الله ﷺ تأليه وشرك ص٣٧٧ – ٣٨٥.

1 / 660