رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
.. وتأمل قوله: "إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به، فإنى لن أكذب على الله تعالى" فالكذب هنا بمعنى "الخطأ" (١) أى: فلن أخطأ فيما أبلغ من وحى الله تعالى؛ ولا يصح أن يكون المراد حقيقة الكذب، لأنه ﷺ معصوم منه، حتى ولو حدث عن غير الله تعالى! إذن فمراده ﷺ، أنه اجتهد، وفى اجتهاده أخطأ؛ بدليل ما جاء فى رواية رافع بن خديج من قوله ﵊: "إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشئ من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشئ من رأى فإنما أنا بشر".
... ولكن: هل هذا الاجتهاد فى قصة تأبير النخل معصوم فيه بوحى؟.
(١) بدليل ما صح عنه ﷺ من إطلاق هذه اللفظة "الكذب" فى حق بعض أصحابه، ولا يصح حملها على حقيقتها فى حقهم لعدالتهم، وإنما مراده بها "الخطأ" من ذلك قوله صلى الله عليه= =وسلم: "كذب من قال ذلك" فى الرد على ظن أن عامر بن الأكوع قتل نفسه فى غزوة خيبر حيث أصابه سيفه، وهو يبارز "مرحبًا" ملك اليهود. الحديث أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الجهاد، باب غزوة خيبر ٦/٤٠٤ رقمى ١٨٠٢، ١٨٠٧ وقوله ﷺ: "كذب أبو النسابل – حبة بن بعكك – ليس كما قال، قد قال قد حللت فانكحى" وذلك فى الرد على أبى السنابل الذى قال لسبيعه بنت الحارث وقد وضعت حملها بعد وفاة زوجها بأيام: إنك لا تحلين حتى تمكثى أربعة أشهر وعشرًا، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: كذب أبو السنابل، ليس كما قال" الحديث أخرجه سعيد بن منصور فى سننه كتاب الطلاق، باب عدة الحامل ١/٣٥٠ رقمى ١٥٠٦، ١٥٠٨، وعلى نحو هذا الاستعمال لكلمة الكذب جاء استعمال الصحابة لها.
1 / 638