634

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

.. فبطل بذلك قول الحظر والوقف، وثبت أنهم فهموا؛ أنهم شرع لهم مثل ذلك القول والفعل قربة، فبطل قول الإباحة، وترجح الندب. ويبطل قول الوجوب ما سبق فى حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه من خلع الصحابة رضى الله عنهم نعالهم لما رأوا رسول الله ﷺ خلع نعليه (١) فكان من كمال تأسيهم برسول الله أنهم فهموا من خلعه نعليه القربة فبادروا إلى متابعته، أو لم يفهموا قربه، واتبعوه على جارى عادتهم فى اتباعه والتأسى به، مع أنهم لم يعلموا أن ذلك صدر منه وجوبًا أو ندبًا أو إباحة، وهو عين مسألة النزاع مع من يشترط فى شرعية التأسى به ﷺ معرفة صفة فعله؛ فبطل قول الوقف.
... وأيضًا: لو كان الاقتداء به ﷺ فى فعله واجبًا ما سألهم "ما حملكم إلقائكم نعالكم؟ " لعلمه بأنه يجب عليهم متابعة فعله، فبطل قول الوجوب.
... ثم إنه ﷺ لما سألهم لم فعلوا ذلك، ذكروا أن مستند فعلهم متابعته فى فعله، ولم ينكر عليهم الاستدلال به، فدل ذلك كله على ما سبق من ترجيح استحباب متابعته ﷺ فى فعله.

(١) سبق ذكر الحديث بنصه وتخريجه ص١٩.

1 / 634