رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
.. وجميع المذاهب المنقولة فى هذه المسألة من الوجوب (١) والإباحة (٢) ضعيفة، وأشدها ضعفًا من ذهب إلى الحظر (٣) والوقف (٤) . ويؤيد هذا الضعف النص والإجماع.
أما النص: فقد سبق ذكر الأدلة القرآنية التى حثت على التأسى برسول الله ﷺ، واتباعه فى فعله على الوجه الذى كان عليه ﷺ، من أجل الهداية والفلاح فى الدارين (٥) .
(١) ينظر: الإحكام للآمدى ١/١٦٠، والمستصفى للغزالى ٢/٢١٦، وسيأتى بطلان هذا القول بعد قليل.
(٢) ينظر: المحصول للرازى ١/٥٠٣، والمحقق من علم الأصول ص٤٩، وسيأتى بطلان هذا القول بعد قليل.
(٣) القول بالحظر أو التحريم: مبنى على أنه لا يشرع اتباعه ﷺ فى فعله لأنه كالواقع منه من غير قصد أو كالموجود منه اضطرارًا، وهو قول ردئ سخيف كما قال أبو شامة لأنه مبنى على تجويز المعاصى على الأنبياء – عصمهم الله من ذلك – كما أنه مبنى على أن الأصل فى الأشياء التحريم، والعكس صحيح فى أن الأصل فى الأشياء الإباحة. وعلى أى الأصلين بنى هذا القول فهو أشد الأقوال ضعفًا وأسخفها. ينظر: المحقق من علم الأصول ص٤٩، ٧١، ٧٢.
(٤) القول بالوقف: يقترب فى شدة ضعفه من القول بالحظر، وذلك إن أراد الواقفية أن الفعل لا دلالة له، فنقف إلى أن نظفر بدليل؛ فإنه إشارة منهم أيضًا إلى تجويز المعاصى على الأنبياء، وإلا فأدنى درجات هذا الفعل الواقع منهم أن يدل على كونه مباحًا لهم، لا حرج عليهم فيه لإقدامهم عليه، فيكون أيضًا مباحًا بالنسبة للأمة، وإن أراد الواقفية أو بعضهم بمصيره إلى التوقف فى ذلك أن الأدلة تفاوتت فى نظره، فلم تترجح أدلة الوجوب على الندب وكذا بالعكس فهو قريب. ينظر: المصدر السابق ص٧٠ – ٧٣.
(٥) يراجع: ص١٥ – ١٧.
1 / 632