رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
وسلم - لحاجة الناس إليه، بعد أن وضع له الضوابط اللازمة لمنع الغرر والنزاع ويسميه بعضهم (السلف) أيضًا وبه جاء الحديث، ومضى عليه عمل الأمة أكثر من خمسة عشر قرنًا.
فعن الصحيحين عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قدم النبى ﷺ المدينة، وهم يسلفون فى الثمار السنة والسنتين، فقال: "من أسلف فى تمر، فليسلف فى كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" (١) بل قال ابن عباس: أشهد أن السلف المضمون إلى أجله قد أحله الله فى كتابه، وأذن فيه، ثم قرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾ (٢) وكلمة "أشهد" بمثابة القسم، فهذا رأى ترجمان القرآن.
ولكن الدكتور عبد المنعم النمر قال عن السلم: "وهو بيع معدوم موصوف فى الذمة، ويسير عليه كثير من الناس فى الأرياف، مستغلين حاجات الزراع استغلالًا سيئًا، مما يجعلنا نميل إلى تحريمه. من أجل هذا الاستغلال الكريه المحرم فى الإسلام" (٣) .
يقول الدكتور القرضاوى: "وكان أولى بالشيخ هنا أن يقتصر على تحريم الظلم والاستغلال، ولا يتعدى ذلك إلى تحريم التعامل الثابت بالسنة والإجماع" (٤) .
(١) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب المساقاة، باب السلم ٦/٤٦ رقم ١٦٠٤، والبخارى (بشرح فتح البارى) كتاب السلم، باب السلم فى وزن معلوم ٤/٥٠١ رقم ٢٢٤٠. وينظر: نيل الأوطار ٥/٢٢٦.
(٢) الآية ٢٨٢ البقرة والأثر أخرجه الشافعى فى مسنده ص٢٥٥ رقم ٦٥٩، والبيهقى فى سننه كتاب البيوع، باب جواز الرهن ٦/١٩، ورجال الشافعى كلهم ثقات إلا أبى حسان الأعرج صدوق كما قال الحافظ فى تقريب التهذيب ٢/٣٨٣ رقم ٨٠٧٩ فالإسناد حسن.
(٣) السنة والتشريع ص٤٢، ٤٣ وينظر له أيضًا علم أصول الفقه ص٢٨.
(٤) السنة مصدرًا للمعرفة والحضارة ص١٨، وينظر: السنة والتشريع لفضيلة الدكتور موسى شاهين ص٢٨.
1 / 617