رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
الاختيار، وفضلوا ما أخذوه عن سادتهم، واختاروا ما أشربت قلوبهم، ثم ينسبون نفوسهم بعد ذلك أو ينسبهم الناس إلى الإسلام.
... والحديث واضح صريح، لا يعارض نصًا، ولا يعارض عصمته ﷺ فى اجتهاده، ولا يدل على عدم الاحتجاج بالسنة فى كل شأن، كما لا يدل على ما يزعمون أن السنة النبوية ليست كلها وحى.
... وإنما الحديث فى قصة تلقيح النخل أن قال لهم: "ما أظن ذلك يغنى شيئًا، فهو لم يأمر ولم ينه، ولم يخبر عن الله، ولم يسن فى ذلك سنة حتى يتوسع فى هذا المعنى إلى ما يهدم به أصل التشريع" (١) أهـ.
... ومن اجتهاد النبى ﷺ، وقوله: "أنتم أعلم بأمر دنياكم" ذهب بعض علماء المسلمين الأجلاء إلى عدم عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده؛ حيث ذهبوا إلى تقسيم السنة النبوية إلى قسمين:
أ- سنة تشريعية ملزمة ودائمة.
ب- وسنة غير تشريعية غير ملزمة ولا دائمة.
... وقصدوا بغير التشريع ثلاثة أنواع:
ما سبيله سبيل الحاجة البشرية، كالأكل والشرب والنوم والمشى والتزاور... الخ.
ما سبيله سبيل التجاوب والعادة الشخصية أو الاجتماعية، كالذى ورد فى شئون الزراعة والطب، وطول اللباس وقصره.
ما سبيله سبيل التدبير الإنسانى كتوزيع الجيوش على المواقع الحربية ونحو ذلك.
فهذه الأنواع الثلاثة ليس شرعًا يتعلق به طلب الفعل أو الترك، وإنما هو من الشئون البشرية التى ليس مسلك الرسول ﷺ فيها تشريعًا ولا مصدر تشريع (٢) .
(١) مسند الإمام أحمد ٢/١٧٧ رقم ١٩٣٥ هامش بتصرف.
(٢) ينظر: الإسلام عقيدة وشريعة للإمام الأكبر محمود شلتوت ص٤٩٩، ٥٠٠.
1 / 615