رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
وأزيد هنا جوابًا إجماليًا ما قاله الأستاذ محمد عزة دروزة قال: "ولسنا نرى مساسًا بالعصمة النبوية من ناحية تلك الاجتهادات التى عوتب عليها رسول الله ﷺ فى القرآن، فالاجتهادات التى عوتب عليها فى القرآن ليست ذنوبًا يمكن أن يكون صدورها من النبى ﷺ، مناقضًا للعصمة التى يجب الإيمان بها فيه، وإنما هى خلاف لما هو الأولى فى علم الله المغيب عنه فيما لا وحى فيه. والعصمة الواجب الإيمان بها ليست هى التى تجعل النبى ﷺ يمتنع عليه أن يصدر منه أى فعل أو قول أو اجتهاد فى مختلف شئون الحياة والناس، قد يكون فيه الخطأ والصواب، وخلاف الأولى الذى فى علم الله تعالى؛ والذى لا ينكشف له إلا بوحى، مما لا يمكن أن ينتفى عن الطبيعة البشرية النبوية المقررة فى القرآن ولكنها التى تجعله يمتنع عن أى إثم أو جريمة أو فاحشة، أو مخالفة للقرآن قولًا وفعلًا، وعن كتم أى شئ أوحى به إليه، أو تحريفه وتبديله نتيجة لما وصل إليه بنعمة الله وفضله من كمال الخلق والروح والعقل والإيمان والاستغراق فى الله الذى جعله أهلًا للاصطفاء الربانى" (١) أهـ.
(١) سيرة الرسول ﷺ صورة مقتبسة من القرآن الكريم ١/١٠١ وينظر: الشفا ٢/١١٥، ١١٦، والرسل والرسالات للدكتور عمر سليمان الأشقر ص١٠٢، ١٠٣، ومحمد ﷺ مفخرة الإنسانية لمحمد فتح الله كولن ٢/٢٠٨، ٢٠٩، ومناهل العرفان فى علوم القرآن لمحمد الزرقانى ٢/٤٢١، ٤٢٢.
1 / 593