.. نعم أقول: إن رسول الله ﷺ أذن له بالاجتهاد فى الشريعة الإسلامية واجتهد فعلًا، وأن اجتهاده فى بعض الأحيان القليلة كان خلاف حكم الله، فجاء الوحي بتصحيح الحكم والإرشاد إلى ما ينبغى. كما فى قوله تعالى: ﴿يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم﴾ (١) .
... أو جاء الوحي بإمضاء حكم اجتهاده ﷺ مع التنبيه بما ينبغى كما فى قوله تعالى: ﴿ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم﴾ (٢) . أو جاء الوحي بإمضاء حكم اجتهاده ﷺ وإقراره على ما سبق تفصيله قريبًا فى الآيات السابقة.
...
أما زعم الشيعة أن اجتهاد رسول الله ﷺ لا يجوز، فهو زعم مردود عليهم بما سبق من الأدلة القرآنية على اجتهاده ﷺ فى الدين والدنيا وعصمته فيه.
...
(١) الآيتان ١، ٢ التحريم. ويراجع: ما سبق فى توجيه هذه الآيات بما لا يتعارض مع عصمته ﷺ ص١٧٠ – ١٨١.
(٢) الآية ٦٧ الأنفال. ويراجع: ما سبق فى توجيه هذه الآية بما لا يتعارض مع عصمته ﷺ ص١٥١ – ١٥٨.
1 / 591
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"