رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
قال على بن أبى طالب، وابن عمه عبد الله بن عباس رضى الله عنهما: "ما بعث الله نبيًا من الأنبياء إلا أخذ عليه الميثاق، لئن بعث محمدًا وهو حى ليؤمنن به ولينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه" (١) .
وهذا يعنى أنه ﷺ نبى الأنبياء، ولو قدر لواحد من هؤلاء الأنبياء جميعًا من لدن آدم إلى عيسى عليهم جميعًا الصلاة والسلام، الحياة، وبعث المصطفى ﷺ، لما وسعه إلا اتباعه، يدل على ذلك حديث جابر بن عبد الله رضى الله عنه، أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أتى رسول الله بنسخة من التوراة، فقال يا رسول الله، هذه نسخة من التوراة، فسكت فجعل يقرأ ووجه رسول الله ﷺ يتغير فقال: أبو بكر: ثكلتك الثواكل، ما ترى بوجه رسول الله ﷺ: فنظر عمر إلى وجه رسول الله ﷺ فقال: أعوذ بالله، من غضب الله، ومن غضب رسوله، رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، فقال رسول الله ﷺ: "والذى نفس محمد بيده، لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتمونى لضللتم عن سواء السبيل، ولو كان حيًا وأدرك نبوتى لاتبعنى" (٢)
(١) تفسير القرآن العظيم ٢/٥٦، وجامع البيان ٦/٥٥٥، والدر المنثور ٢/٢٥٢.
(٢) أخرجه الدارمى فى سننه المقدمة، باب ما يتقى من تفسير حديث النبى ﷺ ١/١٢٦ رقم ٤٣٥، وأحمد فى المسند ٣/٣٨٧، وابن أبى عاصم فى السنة ١/٢٧ رقم ٥٠، وفى سنده مجالد بن سعيد، الجمهور على تضعيفه لأنه اختلط فى آخر عمره؛ لكن روايته لهذا الحديث مقبولة؛ لأنه قد سمعه منه هشيم قبل الاختلاط، قال ابن عدى: رواية القدماء عنه كهشيم وشعبة وحماد بن زيد مقبولة، وقال ابن عدى: له عن الشعبى عن جابر أحاديث صالحة، يعنى: كما فى سند هذا الحديث. ينظر: مجمع الزوائد ١/١٧٣، ١٧٤، وتقريب التهذيب ٢/١٥٩ رقم ٦٤٩٨، والكاشف ٢/٢٣٩ رقم ٥٢٨٦، والضعفاء للنسائى ص٢٢٣ رقم ٥٧٩، والمجروحين لابن حبان ٣/١٠، والحديث صحح إسناده الحافظ ابن كثير من رواية أحمد، قال بعد إيرادها: تفرد به أحمد وإسناده على شرط مسلم أهـ ينظر: البداية والنهاية ٢/١٢٣، وينظر: من نفس المصدر ١/١٨٥.
1 / 572