رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
وتحريم إيذائه (١) .
أليس فى كل هذه الآداب الربانية دليل على أن الإيمان بشخص رسول الله ﷺ، وتعظيمه وتوقيره من حقائق الإسلام؟ أليس فى هذه الآداب الربانية ما يصفع المتنبئ الكذاب رشاد خليفة فى زعمه إن تعظيمه وتوقيره... ﷺ شركًا صارخًا؟ (٢) .
إن الإيمان بشخص رسول الله ﷺ وتعظيمه وإجلاله، والتأدب معه بالآداب الربانية السابقة، كان عليه سلفنا الصالح، وقد شهد بذلك عروة بن مسعود الثقفى (٣) وهو يومئذ لم يسلم بعد، وكان مندوب قريش للتفاوض فى شأن دخول النبى ﷺ مكة فى غزوة الحديبية، فرأى من تعظيم وتوقير للنبى ﷺ فى قلوب الصحابة وجوارحهم ما أذهله، حتى عاد إلى قريش وقال لهم: "أى قوم، والله لقد وفدت على الملوك، وفدت على قيصر وكسرى والنجاشى، والله إن رأيت ملكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد ﷺ محمدًا، والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت فى كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون النظر إليه تعظيمًا له..." (٤) .
(١) نحو قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين لحديث إن ذالكم كان يؤذى النبى فيستحى منكم والله لا يستحى من الحق﴾ الآية ٥٣ الأحزاب.
(٢) يراجع: ص٣٧٨.
(٣) له ترجمة فى: أسد الغابة ٤/٣٠ رقم ٣٦٥٨، وتجريد أسماء الصحابة ١/٣٨٠، وتاريخ الصحابة ص١٩٥ رقم ١٠٣٩، والإصابة ٢/٤٧٧ رقم ٥٥٤٦.
(٤) جزء من حديث طويل أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الشروط، باب الشروط فى الجهاد ٥/٣٨٩ رقمى ٢٧٣١، ٢٧٣٢، وينظر: السيرة النبوية لابن هشام ٣/٣١٥ رقم ١٥١١.
1 / 570