559

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "ستة لعنتهم، ولعنهم الله، وكل نبى مجاب: المكذب بقدر الله، والزائد فى كتاب الله، والمتسلط بالجبروت يذل من أعز الله، ويعز من أذل الله، والمستحيل لحرم الله، والمستحيل من عترتى ما حرم الله، والتارك لسنتى" (١) أنه ﷺ، يبين فى هذا الحديث أن التارك لطاعته فى سنته المطهرة المنكر لتلك الطاعة ملعون. أى: مطرود من رحمة الله تعالى، وفى ذلك من الزجر ما فيه.
إنه ﷺ، جعل تارك طاعته فى سنته، مع المكذب بالقدر، وهو كافر، ومع خصال هى فى الكفر موغلة، مما يرهب كل الترهيب؛ من ترك سنته ﷺ، والتحذير من عدم طاعته فيها.
وبعد: فهذه نماذج من الأحاديث النبوية، التى تأمر فى وضوح وجلاء بوجوب طاعة رسول الله ﷺ، فى سنته المطهرة، وتحذر أشد التحذير من مخالفته، وهناك أحاديث أخرى كثيرة، تنوعت فى أسلوبها فى الحض على اتباعه وطاعته ﷺ، لم أتعرض لها خشية الإطالة (٢) فما ذكر فيه الكفاية عند من له سمع يسمع وعقل يدرك.

(١) أخرجه الحاكم فى المستدرك ١/٩١ رقم ١٠٢، ٢/٥٧٢ رقم ٣٩٤١، ٤/١٠١ رقم ٧٠١١، وصححه ووافقه الذهبى فى الموضع الأول والثانى، وخالفه فى الأخير رقم ٧٠١١، وأخرجه الطبرانى فى الكبير وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد ١/١٧٦ وفيه عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، قال يعقوب بن شيبة: فيه ضعف، وضعفه يحيى بن معين فى رواية، ووثقه فى أخرى، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. وأخرجه الطبرانى فى الأوسط ٢/١٨٦ رقم ١٦٦٧ ورجاله ثقات كما قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٧/٢٠٥، وأخرجه ابن حبان فى صحيحه (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) ٧/٥٠١ رقم ٥٧١٩.
(٢) إن شئت فانظرها فى: المدخل إلى السنة للدكتور عبد المهدى عبد القادر ص٩٨ – ١٢١.

1 / 559