546

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

قال تعالى: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظًا﴾ (١) فقد عبر بالمضارع "يطع" وهو الذى يقتضى الحال والمستقبل، وعبر بالماضى "أطاع" الذى يدل على الوقوع والتحقق. فمن أطاع رسوله ﷺ حالًا، فقد وقعت طاعته قبل ذلك طاعة لله تعالى، لأن الله تعالى هو الذى أرسله، وأمر بطاعته، لذا فمن أطاعه ﷺ، كان فى الحقيقة مطيعًا لمرسله قبل أن يطيعه ﷺ، ومن عصاه ﷺ، كان فى الحقيقة عاصيًا لمرسله قبل أن يعصيه ﷺ، لأنه ﷿ مرسله، وأوجب طاعته، وحرم معصيته (٢) .
وهذه الآية من أقوى الأدلة على أن الرسول معصوم فى جميع الأوامر والنواهى، وفى كل ما يبلغه عن الله تعالى، لأنه لو أخطأ فى شئ منها لم تكن طاعته طاعة لله ﷿ (٣) .

(١) الآية ٨٠ النساء.
(٢) محبة النبى ﷺ وطاعته للدكتور خليل ملا خاطر ص٣٠٩.
(٣) شرح الزرقانى على المواهب ٨/٥٠٥.

1 / 546