537

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

وقال تعالى: ﴿ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم فى الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم﴾ (١) أفادت هذه الآية أن أمر النبى ﷺ، هو أمر الله ﷿، ولو كان خارج القرآن، لأن النبى ﷺ يوم أحد، أخبر أصحابه بنصر الله لهم فى المعركة، وأمر الرماة يومئذ بألا يتحركوا من مكانهم بأى حال من الأحوال سواء هزموا أو انتصروا، وذلك فى قوله ﷺ: "لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا" (٢) وفى رواية: "احموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا" (٣) ولكن الرماة ما إن رأوا هزيمة أهل الشرك وجمع المسلمين الغنائم إلا تركوا مكانهم وخالفوا أمر رسول الله ﷺ طلبًا للغنيمة، فكانت نتيجة مخالفة الأمر الهزيمة بعد النصر.
وتأمل قوله تعالى: ﴿حتى إذا فشلتم وتنازعتم فى الأمر وعصيتم﴾ يتبين لك أن عدم طاعة رسول الله ﷺ فى سنته المطهرة، ومخالفته فى أوامره ونواهيه، عصيان، عاقبته الفشل فى الدنيا، والعذاب الأليم فى الآخرة.

(١) الآية ١٥٢ آل عمران.
(٢) جزء من حديث طويل أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب المغازى، باب غزوة أحد ٧/٤٠٥ رقم ٤٠٤٣ من حديث البراء بن عازب رضى الله عنه.
(٣) جزء من حديث طويل أخرجه أحمد فى مسنده ١/٢٨٧، ٢٨٨ من حديث ابن عباس رضى الله عنهما.

1 / 537