528

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

.. وقوله تعالى: ﴿ويحرم عليهم الخبائث﴾ كالميتة، والخنزير، والخمر، والربا... الخ وقوله تعالى: ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾ أى ثقلهم ﴿والأغلال﴾ أى القيود التى كانت عليهم، كوجوب قتل النفس فى التوبة، بينما فى ديننا هو الاستغفار والندم، وغسل النجاسة بالماء، بينما كانت تقرض بالمقراض، فهذا كله تخفيف من الله تعالى ورحمة، أوحى به إلى نبيه ﷺ، وعلينا السمع والطاعة والامتثال.
... وبالجملة: إذا قيل إن رسول الله ﷺ، له حق التشريع، فمرد هذا التشريع عند من يقول بذلك إلى الله ﷿. لأن ما يصدر عن رسول الله ﷺ فى تبيانه لكتاب الله، لا يخلو عن أن يكون هذا البيان النبوى – حتى ولو كان بأحكام زائدة – أوحى الله تعالى بمعناه إلى رسوله ﷺ، وعبر عنه رسول الله، بألفاظ من عنده، وهذا هو الأعم الأغلب فى السنة النبوية، فيجب قبوله، لما تقرر من عصمته ﷺ فى بلاغه لوحى الله تعالى – قرآنًا وسنة – وإما أن يقول رسول الله تبيانًا أو حكمًا باجتهاده مما يعلم أنه من شرع الله تعالى، فإن وافق قوله أو فعله أو حكمه مراد الله ﷿، فالأمر كما أخبر به ﵊. وإن كان الأمر يحتاج إلى صحيح أو توضيح؛ أوحى الله تعالى إلى نبيه بالتصحيح. وهذا هو الأقل النادر فى السنة النبوية.
... وبهذا التصحيح تصبح السنة فى هذه الحالة؛ حكم الله فى النهاية، حجة على العباد إلى يوم الدين، وتجب طاعة رسول الله ﷺ. فى هذه السنة، بيانية كانت، أو زائدة على كتاب الله عزوجل. يدل على ذلك عشرات الآيات القرآنية التى تحض على طاعته ﷺ وتحذر من مخالفته.
... وإذا كان أعداء السنة المطهرة، والسيرة العطرة، ينكرون ذلك. ويزعمون أن طاعته ﷺ تنحصر فى القرآن فقط.
فإلى بيان شبهتهم فى المطلب التالى والرد عليها

1 / 528