رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
فعن ابن عمر: أن ناسًا أغروا على إبل النبى ﷺ، فاستقوها، وارتدوا عن الإسلام، وقتلوا راعى رسول الله ﷺ، مؤمنًا، فبعث فى آثارهم، فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَمَلَ أعينهم، قال: ونزلت فيهم آية المحاربة (١) .
ويدل أيضًا على قتل المرتد قوله تعالى: ﴿لئن لم ينته المنافقون والذين فى قلوبهم مرض والمرجفون فى المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلًا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله فى الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلًا﴾ (٢) .
قال الحسن البصرى (٣): أراد المنافقون أن يظهروا ما فى قلوبهم من النفاق، فأوعدهم الله فى هذه الآية، فكتموه وأسروه (٤) وهذا يعنى: أن المنافق حين يظهر كفره، ويطعن فى دين الله ﷿؛ يأخذ ويقتل عقابًا له.
(١) أخرجه أبو داود فى سنته كتاب الحدود، باب ما جاء فى المحاربة ٤/١٣١ رقم ٤٣٦٩، وينظر: الروايات الأخرى أرقام: ٤٣٦٤ – ٤٣٧٢، ففيها أيضًا التصريح بنزول آية المحاربة فيمن ارتدوا وحاربوا. وأصل قصة العرنيين فى الصحيحين. ينظر: صحيح البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الحدود، باب المحاربين من أهل الكفر والردة ١٢/١١١ – ١١٤ أرقام ٦٨٠٢ – ٦٨٠٥، ومسلم (بشرح النووى) كتاب القسامة، باب حكم المحاربين المرتدين ٦/١٦٧ رقم ١٦٧١.
(٢) الآية ٦٠ الأحزاب.
(٣) هو: أبو سعيد الحسن بن أبى الحسن يسار البصرى، مولى زيد بن ثابت، كان عالمًا رفيعًا، ثقة، حجة، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر. مات سنة ١١٠هـ له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ١/٧١ رقم ٦٦، ووفيات الأعيان ٢/٦٩ رقم ١٥٦، وتهذيب التهذيب ٢/٢٦٣ رقم ٤٨٨، وطبقات المفسرين للداودى ١/١٥٠ رقم ١٤٤.
(٤) الصارم المسلول على شاتم الرسول لابن تيميه ص٣٤٨، ٣٤٩، وينظر: الدر المنثور ٥/٢٢٢، وروح المعانى ٢٢/ ٩٠، ٩١.
1 / 524