رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
ولقد جاءت الآيتان بأسلوب القصر عن طريق النفى والاستثناء، والفعل إذا وقع فى سياق النفى دل على العموم، وهذا واضح فى إثبات أن كلامه ﷺ، محصور فى كونه وحيًا لا يتكلم إلا به، وليس بغيره.
وقال سبحانه: ﴿ثم إن علينا بيانه﴾ (١) إنه وعد قاطع بأن بيان القرآن، سوف يتولاه الله تعالى، كما تولى ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ (٢) على حد سواء، ولا معنى لهذا سوى أن يوحى إلى رسوله ﷺ، هذا البيان، بصورة ما من صور الوحي.
وقال ﷿: ﴿وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما﴾ (٣) .
وقال تعالى: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به﴾ (٤) إن هاتين الآيتين تفيدان - أن الله ﵎ أنزل على رسوله شيئين: الكتاب: وهو القرآن، والحكمة: وهى سنته ﷺ.
السنة المطهرة إذن "وحى من الله تعالى" أنزلها على رسوله ﷺ، كما أنزل القرآن الكريم، سواء بسواء (٥) بشهادة القرآن البينة، وهى أيضًا وحى بشهادة السنة نفسها، وإليك شواهد ذلك:
ب- الأدلة من السنة النبوية على أنها وحى من الله تعالى:
قوله ﷺ: "ألا إنى أوتيت القرآن ومثله معه" وقد سبق قريبًا بيان دلالته على أن السنة وحى.
(١) الآية ١٩ القيامة.
(٢) الآية ١٧ القيامة.
(٣) الآية ١١٣ النساء.
(٤) الآية ٢٣١ البقرة.
(٥) وإن غايرت وحى القرآن الكريم بأمور إن شئت أنظرها فى: الإتقان فى علوم القرآن للسيوطى ٤/٣٣١.
1 / 508