501

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

.. ومن هنا لما قال رجل لمطرف بن عبد الله (١): لا تحدثونا إلا بما فى القرآن قال مطرف: إن والله ما نريد بالقرآن بدلًا، ولكنا نريد من هو أعلم بالقرآن منا" (٢) .
... ويقول جابر بن عبد الله يصف حج النبى ﷺ،: "فصلى رسول الله ﷺ، فى المسجد ثم ركب القصواء (٣) حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصرى بين يديه من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله ﷺ بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شئ عملنا به.." الحديث (٤) .
... فتأمل قول الصحابى: "ورسول الله بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله" إنه ﷺ، هو الذى علمه الله القرآن، وكل ما من شأنه أن ييسر العمل به، فعلمه تأويله، وأراه ما به يتم الدين.

(١) هو: مطرف بن عبد الله بن الشخير العمرى، أبو عبد الله، من كبار التابعين، ثقة، عابد، فاضل، مات سنة ٩٥هـ له ترجمة فى: تقريب التهذيب ٢/١٨٨ رقم ٦٧٢٨، ومشاهير علماء الأمصار ص١١٣ رقم ٦٤٥، والكاشف ٢/٢٦٩ رقم ٥٤٧٨، وخلاصة تهذيب الكمال ص٢٤٩، والثقات للعجلى ص٤٣١ رقم ١٥٨٦.
(٢) أخرجه أبو خيثمة فى العلم ص٢٥ رقم ٩٧، وابن عبد البر فى جامع بيان العلم ٢/١٩١، والحازمى فى الاعتبار فى الناسخ والمنسوخ ص١٠٠.
(٣) القصواء: الناقة التى قطع طرف أذنها، ولم تكن ناقته ﷺ كذلك، وإنما كان هذا لقبًا لها. ينظر: النهاية فى غريب الحديث ٤/٦٦.
(٤) جزء من حديث طويل، أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الحج، باب حجة النبى ﷺ، ٤/٤٣١ رقم ١٢١٨.

1 / 501