رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
وفى رواية: "وكان يوم تستر فيه الكعبة" (١) فدل بهذا على أنه ﷺ، لم يصمه موافقة لليهود واقتداء بهم، وإنما صامه وأمر بصيامه تقريرًا لتعظيمه وتأكيدًا، وأخبر ﷺ أنه وأمته أحق بموسى من اليهود، فإذا صامه موسى شكرًا لله، كنا أحق أن نقتدى به من اليهود، لاسيما إذا قلنا: شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يخالفه شرعنا (٢) .
٢- إن النبى ﷺ، بين نوع مخالفة لليهود فى صيام عاشوراء، عندما شرع صيام يوم قبله، أو بعده، فعن ابن عباس قال: حين صام رسول الله ﷺ، يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله. إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى. فقال رسول الله ﷺ: "فإذا كان العام المقبل، إن شاء الله، صمنا اليوم التاسع" قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفى رسول الله ﷺ" (٣) وعنه أيضًا مرفوعًا: "صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يومًا أو بعده يومًا" (٤) فدل ذلك على مخالفته لهم فى صيامه.
(١) هى لفظ البخارى فى كتاب الحج فى الأماكن السابقة نفسها.
(٢) زاد المعاد ٢/٧٠، وينظر: اقتضاء الصراط المستقيم ١/٤١٣، وفتح البارى ٤/٢٩٠ رقم ٢٠٠٤.
(٣) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الصيام، باب أى يوم يصام فى عاشوراء ٤/٢٦٦ رقم ١١٣٤.
(٤) أخرجه أحمد فى المسند ١/٢٤١، والبيهقى فى سنده موقوفًا على ابن عباس، كتاب الصيام، باب صوم يوم التاسع ٤/٢٨٧ وقال الشيخ الأرناؤوط: وسنده صحيح. ينظر: زاد المعاد ٢/٦٩ الهامش، وأخرجه عبد الرزاق فى المصنف نحوه موقوفًا على ابن عباس أيضًا ٤/٢٨٧ رقم ٧٨٣٩.
1 / 459