٣- وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه (١) قال: "بينما رسول الله ﷺ يصلى بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: "ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ " قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال: ﷺ إن جبريل ﵇ أتانى فأخبرنى أن فيهما قذرًا، وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر: فإن رأى فى نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما" (٢) ويلاحظ هنا فى الحديث مسارعة صحابة رسول الله ﷺ إلى متابعته ﷺ فى خلع نعليه، وهو فعل من أفعال العادة، وفى ذلك أقوى دليل على فهمهم واعتقادهم بعصمة رسول الله ﷺ من الصغائر حتى فى أفعاله الجبلية.
(١) هو سعد بن مالك، صحابى جليل له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ١/٤٤ رقم ٢٢، ومشاهير علماء الأمصار ص١٧ رقم ٢٦، وأسد الغابة ٢/٤٥١ رقم ٢٠٣٦، والاستيعاب ٢/١٦٧١ رقم ٩٥٨.
(٢) أخرجه أبو داود فى سننه كتاب الصلاة، باب الصلاة فى النعل ١/١٧٥ رقمى ٦٥٠، ٦٥١، والدارمى فى سننه كتاب الصلاة، باب الصلاة فى النعلين ١/٣٧٠ رقم ١٣٧٨، وفيه عمرو بن عيسى أبو نعامة – صدوق – كما قال الحافظ فى التقريب ١/٧٤٢ رقم ٥١٠٥ وبقية رجاله ثقات – فالإسناد حسن.
1 / 44
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"