فرسل الله وسائط في تبليغ رسالاته كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ وقال تعالى: ﴿إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ﴾ وقال تعالى عن نوح: ﴿وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي﴾ .
وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ أنه قال: "بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " وفي السنن عن زيد بن ثابت وابن مسعود أن النبي ﷺ قال: "نضر الله أمرا سمع منا حديثا فبلغه إلى من يسمعه فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو افقه منه" وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال في حجة الوداع: "ليبلغ الشاهد الغائب فرب من مبلغ أوعى من سامع".
والمقصود هنا أن الحنفاء الذين يعبدون الله وحده لا شريك له وهم مسلمون وجميع الأنبياء وأممهم كانوا مسلمين مؤمنين ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ
1 / 543
مقدمة
المقام الأول: المقام السلبي في الحدود والتصورات (في قولهم: أن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد)
المقام الثاني: المقام الإيجابي في الحدود والتصورات (وهو أنه هل يمكن تصور الأشياء بالحدود)
المقام الثالث: المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات في قولهم "إنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس"
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات