حقائق ما أخبرت به الأنبياء من أمر الإيمان بالله والملائكة والكتاب والنبيين واليوم الآخر ومعرفة الجن والشياطين بدون توسط خبر الأنبياء هو بناء على هذا الأصل الفاسد وهو أنهم إذا صفوا نفوسهم نزل على قلوبهم ذلك أما من جهة العقل الفعال أو غيره
كلام في الغزالي قادح فيه:
وأبو حامد يكثر ذكر هذا وهو مما أنكره عليه المسلمون وقالوا فيه أقوالا غليظة بهذا السبب الذي اسقط فيه توسط الأنبياء في الأمور الخبرية وجعل ما جاء به الرسول من الكتاب والسنة لا يفيد معرفة شيء من الغيب ولا يعرف معنى كلامه وما يتأول منه وما لا يتأول لكن إذا ارتاض الإنسان انكشفت له الحقائق فما وافق كشفه اقره وما لم يوافقه تأوله ولهذا قالوا: "كلامه يقدح في الإيمان بالأنبياء" وذلك أن هذا مأخوذ من أصول هؤلاء الفلاسفة ولهذا كانوا يقولون: "أبو حامد أمرضه (الشفاء) " وانشد فيه ابن العربي الأبيات المعروفة عنه حيث قال:
برئنا إلى الله من معشر ... هم مرض من كتاب الشفا
1 / 510
مقدمة
المقام الأول: المقام السلبي في الحدود والتصورات (في قولهم: أن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد)
المقام الثاني: المقام الإيجابي في الحدود والتصورات (وهو أنه هل يمكن تصور الأشياء بالحدود)
المقام الثالث: المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات في قولهم "إنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس"
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات