بالخير وتصديق بالحق ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق" وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الملائكة ومن الجن قالوا: وإياك يا رسول الله قال وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم" وفي لفظ "فلا يأمرني إلا بخير ".
قال تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ والقول الصحيح الذي عليه أكثر السلف أن المعنى من شر الموسوس من الجنة ومن الناس من شياطين الإنس والجن.
وقال: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ وقال النبي ﷺ لأبي ذر: "يا أبا ذر تعوذ بالله من شياطين الإنس والجن" قال: يا رسول الله أو للإنس شياطين؟ قال: "نعم شر من شياطين الجن " قال تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ وهم شياطينهم من الإنس كما قال ذلك عامة السلف وكما يدل
1 / 506
مقدمة
المقام الأول: المقام السلبي في الحدود والتصورات (في قولهم: أن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد)
المقام الثاني: المقام الإيجابي في الحدود والتصورات (وهو أنه هل يمكن تصور الأشياء بالحدود)
المقام الثالث: المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات في قولهم "إنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس"
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات