629

قوت المغتذي

قوت المغتذي على جامع الترمذي

ایډیټر

ناصر بن محمد بن حامد الغريبي

خپرندوی

رسالة: دكتوراة - جامعة أم القرى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

الحديث؛ فإن قال قائل: كان النَّبي ﷺ يرجع إلى ملبس ومفرش، وكان
يعد للجميع ما يعده، وكان له الدرع والسَّيف والقوس، والفرس والبغل والحمار، وكان يُنْبَذُ له بالعشي فيشربه بالغداة وينبذ له بالغداة فيشربه بالعشي، وكان يَحْبِسُ لنسائه قوت سنة مما أفاء الله تعالى عليه، وكل هذا ادخار، فكيف يسلم على هذه [الأخبار] هذا الخبر المأثور؟ قال الأستاذ أبو سهل: الرواية صحيحة، وعلى حكم الدراية مستقيمة، والتنافي عن هذه الرواية منصرف، ووجه ذلك أنه كان يتعامل فيما بينه وبين مولاه على حسن الظن والانتظار دون الحبس والادخار، وكان لا يحتجز لنفسه ليومه من أمسِهِ.
فأما ثيابه فإنما يعدَها لدينه لا على بقاء عليها لِغَد، وكذا آلات الحرب كان يحبسها لنَصْرِ الأولياء وكبت الأعداء على حكم الاستعمال مما تصدق به في حياته.
ولهذا قال: "إنَّا لا نورث، ما تركنا صدقة".
ْوأما ما كان ينبذ له فإنما نساؤه كنَّ ينبذن له ما صار في ملكهن، ويَدهِن تمليكًا وتمويلًا منه لهن، وقد صحَّ أنه لم يكن يدخر شيئًا لغد، فإن احتبس عنده شيئًا فلا على نية الغد. ولكن ... وتصرفه في نائبة من نوائب الدين، وقيل: لا يَدَّخِر مُلكًا بل يدَّخِرُ تَمْلِيكًا.
وقيل: لم يكن يدخره على أمل البقاء إلى غد" انتهى.

2 / 571