Qurrat Ain Al-Muhtaj fi Sharh Muqaddimat Sahih Muslim ibn Al-Hajjaj
قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج
خپرندوی
دار ابن الجوزي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٤ هـ
•
[تنبيه]: هل يثبت الوضع بالبيّنة، كأن يَرَى عدلان رجلًا يُصنّف كلامًا، ثم ينسبه إلى النبيّ ﷺ؟، قال الزركشيّ: يشبه أن يجيء فيه التردّد في أن شهادة الزور هل تثبت بالبيّنة، مع القطع بأنه لا يُعمل به. هذا ملخّص ما ذكره ابن عراق رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه، "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة" ١/ ٥ - ٨.
وقد أشرت إلى هذه الأمارات في منظومتي المذكورة، حيث قلت:
أَشَرُّ أَنْوَاعِ الضَّعِيفِ الْوَاهِيَهْ ... لَهُ أَمَارَاتٌ تَجِيكَ تَالِيَهْ
(مِنْهَا) اعْتِرَافُ وَاضِعٍ كَمَيْسَرَهْ ... فَضَائِلَ الْقُرْآنِ أَعْنِي سُوَرْهْ
بِهِ يُرَدُّ كُلُّ مَا رَوَاهُ ... بِمُوجَبِ الإِقْرَارِ إِذْ أَبْدَاهُ
كَذَا إِذَا تَارِيخُهُ يُكَذِّبُ ... مِثْلُ الْجُوَيْبَارِيِّ بِئْسَ الْمُذْنِبُ
كَذَا إِذَا صَرَّحَ مَنْ يَمْتَنِعُ ... كَذِبُهُمْ بِوَضْعِهِ وَأَجْمَعُوا
كَذَا إِذَا قَرِينَةُ الرَّاوِي تُرَى ... كَمَا لِمَهْدِيِّ غِيَاثٌ افْتَرَى
كَذَاكَ فِي الْمَرْوِيِّ حَيْثُ خَالَفَا ... لِمُقْتَضَى عَقْلٍ وَحِسٍّ عُرِفَا
كَذَا الْمُشَاهَدَةُ أَوْ لِعَادَةِ ... أَوْ حُجَّةِ الْكِتَابِ أَيْ قَطْعِيَّةِ
كَذَاكَ إِجْمَاعٌ لِقَطْعٍ نُسِبَا ... أَوْ سُنَّةٍ تَوَاتَرَتْ فَاجْتَنِبَا
كَذَاكَ عَنْ أَمْرٍ جَسِيمٍ يَعْتَنِي ... بِنَقْلِهِ جَمٌّ غَفِيرٌ فَاعْتَنِ
أَوْ يَلْزَمُ الْمُكَلَّفِيَنَ عِلْمُهُ ... فَانْفَرَدَ الْوَاحِدُ نَتَّهِمُهُ
وَرِكَّةُ الْمَعْنَى كَإِفْرَاطٍ أَتَى ... فِي الْوَعْدِ بِالْيَسِيرِ فَاحْذَرْ يَا فَتَى
كَذَا الْوَعِيدُ لِصَغِيرَةٍ كَمَا ... يَفْعَلُهُ الْقُصَّاصُ بِئْسَ اللُّؤَمَا
أَوْ حَافِظٌ مُنْتَقِدٌ مَا عَرَفَهْ ... أَوْ قَالَ لا أَصْلَ لَهُ فَنَعْرِفَهْ
كَذَا إِذَا مِنْ رَافِضِيٍّ وَرَدَا ... فِي فَضْلِ أَهْلِ الْبَيْتِ نِعْمَ السُّعَدَا
أَوْ ذَمِّ مَنْ حَارَبَهُمْ أَوْ وَرَدَا ... يُعْطَى ثَوَابَ الأَنْبِيَاءِ فَارْدُدَا
وَفِي ثُبُوتِ الْوَضْعِ حَيْثُ يُشْهَدُ ... الزَّرْكَشِي قَالَ يَجِي تَرَدُّدُ
مَعْ قَطْعِنَا بِأَنَّهُ لا يُعْمَلُ ... بِهِ لِتُهْمَةٍ أَتَتْ فَتَحْظُلُ
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الثالثة): في أصناف الوضّاعين
اعلم: أن الوضّاعين على ما ذكره ابن عراق رحمه اللهُ تعالى في مقدّمة كتابه "تنزيه الشريعة" سبعة أصناف:
[الصنف الأول]: هم الزنادقة، وهم السابقون إلى ذلك، والهاجمون عليه، حملهم على الوضع الاستخفاف بالدين، والتلبيس على المسلمين، كعبد الكريم بن أبي
1 / 334