389

Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صم تُجْعَلُ الذُّكُورُ طَائِفَةً وَالْإِنَاثُ طَائِفَةً عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَرَّرَ فِي الصِّنْفِ الْأَوَّلِ اتِّفَاقًا، وَقَدْ اعْتَبَرَ أَبُو
يُوسُفَ هُنَا اخْتِلَافَ الْبُطُونِ وَإِنْ لَمْ يَعْتَبِرْهُ فِي الصِّنْفِ الْأَوَّلِ، وَالْفَرْقُ لَهُ فِي الْمُطَوَّلَاتِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ جُزْءُ أَبَوَيْهِ وَهُمْ أَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ إلَخْ) الْأَوْلَادُ يَشْمَلُ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ، وَهَذَا شُرُوعٌ فِي الصِّنْفِ الثَّالِثِ.
وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ كَمَا فِي الصِّنْفِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ أَنَّهُمْ إمَّا أَنْ يَتَفَاوَتُوا فِي الدَّرَجَةِ أَوْ لَا، فَإِنْ تَفَاوَتُوا قُدِّمَ الْأَقْرَبُ وَلَوْ أُنْثَى كَبِنْتِ أُخْتٍ وَابْنِ بِنْتِ أَخٍ، وَإِلَّا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ وَلَدَ وَارِثٍ أَوْ كُلُّهُمْ أَوْ لَا وَلَا، وَالْمُرَادُ بِالْوَارِثِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْعَصَبَةَ، فَفِي الْأَوَّلِ قُدِّمَ وَلَدُ الْوَارِثِ كَبِنْتِ ابْنِ أَخٍ وَابْنِ بِنْتِ أُخْتٍ كِلَاهُمَا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لاب مُخْتَلِفَيْنِ، وَفِي الْأَخِيرَيْنِ: أَيْ مَا إذَا كَانَ كلهم أَوْلَاد وَارِث وَهُوَ عَصَبَةٌ كَبِنْتَيْ ابْنَيْ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ ذُو فَرْضٍ كَبَنَاتِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ أَوْ أَوْلَادِ وَارِثَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَصَبَةٌ، وَالْآخَرُ: ذُو فَرْضٍ كَبِنْتِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ، وَبِنْتِ أَخٍ لِأُمٍّ، وَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ وَلَدُ وَارِث كَبِنْت ابْن أَخ وَابْن أُخْتٍ كِلَاهُمَا لِأُمٍّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُعْتَبَرُ الْأَقْوَى فِي هَذِهِ الصُّوَرِ ثُمَّ يُقْسَمُ عَلَى الْأَبْدَانِ لِلذَّكَرِ ضِعْفُ مَا لِلْأُنْثَى، فَمَنْ كَانَ أَصْلُهُ أَخًا لِأَبَوَيْنِ أَوْلَى مِمَّنْ كَانَ أَصْلُهُ أَخًا لِأَبٍ فَقَطْ أَوْ لِأُمٍّ فَقَطْ، وَمَنْ لِأَبٍ أَوْلَى مِمَّنْ لِأُمٍّ.
وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ: يَقْسِمُ الْمَالَ عَلَى الْأُصُولِ: أَيْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مَعَ اعْتِبَارِ عَدَدِ الْفُرُوعِ وَالْجِهَاتِ فِي الْأُصُولِ، فَمَا أَصَابَ كُلَّ فَرِيقٍ يُقْسَمُ بَيْنَ فُرُوعِهِمْ كَمَا فِي النّصْف الْأَوَّلِ، فَلَوْ تَرَكَ ابْنَ بِنْتِ أَخٍ لِأَبٍ وَبِنْتَيْ ابْنِ أُخْتٍ لِأَبٍ هُمَا أَيْضًا بِنْتَا بنت أُخْت لابوين، وَترك أيض بِنْتَ ابْنِ أُخْتٍ لِأُمٍّ، فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ: المَال كُله لبنتي بنت الاخت لابوبن لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: يُقْسَمُ عَلَى الْأُصُولِ كَمَا قُلْنَا، فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ سُدُسُهَا وَاحِدٌ لِلْأُخْتِ لِأُمٍّ وَثُلُثَاهَا أَرْبَعَةٌ لِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ لِأَنَّهَا كأختين لتَعَدد فرعها وَالْبَاقِي هُوَ وَاحِدٌ لِلْأَخِ وَالْأُخْتِ لِأَبٍ لِلذَّكَرِ ضِعْفُ الْأُنْثَى بِطَرِيقِ الْعُصُوبَةِ، ثُمَّ هَذِهِ الْأُخْتُ لِأَبٍ كَأُخْتَيْنِ لِتَعَدُّدٍ فَرْعِهَا فَهِيَ مَعَ الْأَخِ لِأَبٍ كَأَرْبَعَةِ رُؤُوس وَقِسْمَةُ الْوَاحِدِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ لَا تَصِحُّ وَتُبَايِنُ، فَتضْرب الاربعة السِّتَّةِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَمِنْهَا تصح، فَكل من لَهُ شئ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الْأَرْبَعَةِ، وَقَدْ كَانَ لِلْأُخْتِ لِأُمٍّ وَاحِدٌ يُضْرَبُ فِي أَرْبَعَة يخرج أَرْبَعَة تدفع لنت ابْنِهَا وَلِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ أَرْبَعَةٌ تُضْرَبُ فِي أَرْبَعَةٍ يَخْرُجُ سِتَّةَ عَشَرَ تُدْفَعُ لِبِنْتَيْ بِنْتِهَا وَلِلْأَخِ وَالْأُخْتِ لِأَبٍ وَاحِدٌ يُضْرَبُ فِي أَرْبَعَةٍ يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ تُقْسَمُ مُنَاصَفَةً بَيْنَ ابْنِ بِنْتِ الْأَخِ وَبِنْتَيْ ابْنِ الْأُخْتِ، فَصَارَ نَصِيبُ الْبِنْتَيْنِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.
هَذَا، وَاعْلَمْ أَنَّ السَّيِّدَ الشَّرِيفَ قُدِّسَ سِرُّهُ قَدْ ذَكَرَ هَذَا الْمِثَالَ عَنْ بَعْضِ الشَّارِحِينَ وَأَقَرَّهُ، وَمُقْتَضَاهُ عَلَى هَذَا التَّقْسِيم أَنه لَا يتعبر اخْتِلَافُ الْبُطُونِ فِي هَذَا الصِّنْفِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَظَاهِرُ، قَوْلِ السِّرَاجِيَّةِ: أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ كَالْحُكْمِ فِي الصِّنْفِ الْأَوَّلِ، وَكَذَا قَوْلُهُ مَا أَصَابَ كُلَّ فَرِيقٍ يُقْسَمُ بَيْنَ فُرُوعِهِمْ كَمَا فِي الصِّنْفِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ يُقْسَمُ عَلَى أَوَّلِ بَطْنٍ اخْتَلَفَ كَمَا فِي الصِّنْفِ الْأَوَّلِ، وكما

7 / 389