Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
الْفرق وحصحص الْحق اهـ ط مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْأَشْبَاهِ إلَخْ) قَالَ فِي الْقُنْيَةِ: وَيُفْتَى بِالرَّدِّ عَلَى الزَّوْجَيْنِ فِي زَمَانِنَا لِفَسَادِ بَيْتِ الْمَالِ، وَفِي الزَّيْلَعِيِّ عَنْ النِّهَايَةِ: مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ يُرَدُّ عَلَيْهِ، وَكَذَا الْبِنْتُ وَالِابْنُ مِنْ الرَّضَاعِ يُصْرَفُ إِلَيْهِمَا.
وَقَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى: وَالْفَتْوَى الْيَوْمَ بِالرَّدِّ عَلَى الزَّوْجَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ عُلَمَائِنَا.
وَقَالَ الْحَدَّادِيُّ: الْفَتْوَى الْيَوْمَ بِالرَّدِّ عَلَى الزَّوْجَيْنِ.
وَقَالَ الْمُحَقِّقُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ التَّفْتَازَانِيُّ: أَفْتَى كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ بِالرَّدِّ عَلَيْهِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ الْأَقَارِبِ سِوَاهُمَا لِفَسَادِ الْإِمَامِ وَظُلْمِ الْحُكَّامِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ، بَلْ يُفْتَى بِتَوْرِيثِ بَنَاتِ الْمُعْتِقِ وَذَوِي أَرْحَامِهِ، وَكَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ: أَفْتَى كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ بِتَوْرِيثِ بَنَاتِ الْمُعْتق وَذَوي أرحامه اهـ.
أَبُو السُّعُودِ عَنْ شَرْحِ السِّرَاجِيَّةِ لِلْكَازَرُونِيِّ.
قُلْت: وَفِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ: وَقِيلَ إنْ لَمْ يَتْرُكْ إلَّا بِنْتَ الْمُعْتِقِ يُدْفَعُ الْمَالُ إِلَيْهَا لَا إِرْثا بل أَقْرَبُ، وَكَذَا الْفَاضِلُ عَنْ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ يُدْفَعُ إلَيْهِ بِالرَّدِّ، وَكَذَا يُدْفَعُ إلَى الْبِنْتِ وَالِابْنِ مِنْ الرَّضَاعِ، وَبِهِ يُفْتَى لِعَدَمِ بَيْتِ الْمَالِ.
وَفِي الْمُسْتَصْفَى: وَالْفَتْوَى الْيَوْمَ عَلَى الرَّدِّ عَلَى الزَّوْجَيْنِ عِنْدَ عَدَمِ الْمُسْتَحِقِّ لِعَدَمِ بَيْتِ الْمَالِ، إذْ الظَّلَمَةُ لَا يَصْرِفُونَهُ إلَى مَصْرِفِهِ، وَهَذَا كَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُمْ يُفْتُونَ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ لِهَذَا الْمَعْنَى اهـ.
وَقَالَ الشَّارِحُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى مِنْ كِتَابِ الْوَلَاءِ: قُلْت: وَلَكِنْ بَلَغَنِي أَنَّهُمْ لَا
يُفْتُونَ بِذَلِكَ.
فَتنبه اهـ.
أَقُول: وَلم نسْمع أَيْضا زَمَاننَا من أفتى بشئ مِنْ ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْمُتُونِ، فَلْيُتَأَمَّلْ.
لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتُونَ مَوْضُوعَةٌ لِنَقْلِ مَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا أَفْتَى بِهِ الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى خِلَافِ أَصْلِ الْمَذْهَبِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ، كَمَا أَفْتَوْا بِنَظِيرِ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ مُخَالِفِينَ لِأَصْلِ الْمَذْهَبِ لِخَشْيَةِ ضَيَاعِ الْقُرْآنِ، وَلِذَلِكَ نَظَائِرُ أَيْضًا، وَحَيْثُ ذَكَرَ الشُّرَّاحُ الْإِفْتَاءَ فِي مَسْأَلَتِنَا فَلْيُعْمَلْ بِهِ، وَلَا سِيَّمَا فِي مِثْلِ زَمَانِنَا فَإِنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُهُ مَنْ يُسَمَّى وَكِيلَ بَيْتِ الْمَالِ، وَيَصْرِفُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَخَدَمِهِ وَلَا يَصِلُ مِنْهُ إلَى بَيْتِ المَال شئ.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّ كَلَامَ الْمُتُونِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ، وَكَلَامُ الشُّرُوحِ عِنْدَ عَدَمِ انتظامه، فَلَا مُعَاوضَة بَيْنَهُمَا، فَمَنْ أَمْكَنَهُ الْإِفْتَاءُ بِذَلِكَ فِي زَمَانِنَا فيلفت بِهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَكْثَرُ) أَيْ صِنْفَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ لَا أَكْثَرُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ.
قَوْلُهُ: (إمَّا أَنْ يَكُونَ) أَيْ يُوجَدُ.
قَوْلُهُ: (إنْ اتَّحَدَ جِنْسُ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِمْ) يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْجِنْس شَخْصًا وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ، وَلِذَا مَثَّلَ الْعَلَّامَةُ قَاسم بقول كَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ أَوْ جَدَّاتٍ أَوْ بِنْتٍ أَوْ بَنَاتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَوْ بَنَاتِ ابْنٍ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ أَوْ وَاحِدٍ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ أَوْ أَكْثَرَ اهـ.
قَوْله: (من عدد رؤوسهم) أَي رُؤُوس ذَلِكَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ فِيمَا إذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ أَكْثَرُ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ وَرَأْسُ ذَلِكَ الشَّخْصِ الْوَاحِدِ إنْ كَانَ هُوَ فِيهَا وَحِينَئِذٍ
7 / 382