Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: أَلَا يَتَّقِي اللَّهَ زَيْدٌ؟ يَجْعَلُ ابْنَ الِابْنِ ابْنًا وَلَا يَجْعَلُ أَبَا الْأَبِ أَبًا؟ وَتَمَامُهُ فِي سَكْبِ الْأَنْهُرِ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى إلَخْ) قَالَ فِي سَكْبِ الْأَنْهُرِ: وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي الْمَبْسُوطِ: وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا.
وَقَالَ حَيْدَرُ فِي شَرْحِ السِّرَاجِيَّةِ: إلَّا أَنَّ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ مَشَايِخِنَا اسْتَحْسَنُوا فِي مَسَائِلِ الْجَدِّ الْفَتْوَى بِالصُّلْحِ فِي مَوَاضِعِ الْخِلَافِ، وَقَالُوا: إذَا كُنَّا نُفْتِي بِالصُّلْحِ فِي تَضْمِينِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ لِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فَالِاخْتِلَاف هُنَا أظهر، فالفتوى فِيهِ بِالصُّلْحِ أولى اهـ، وَمِثْلُهُ فِي الْمَبْسُوطِ.
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ عَدَمُ النَّصِّ فِي إرْثِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ بِاجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بَعْدَ اخْتِلَافٍ كثير، وَهُوَ من أشكل أَبْوَاب الْفَرَائِض اهـ.
لَكِنَّ الْمُتُونَ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ، وَلِذَا أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى اخْتِيَارِهِ هُنَا وَفِيمَا سَبَقَ.
قَوْلُهُ: (أَيْ بِبَنِي الْأَعْيَانِ) أَيْ
الذُّكُورِ مِنْهُمْ كَمَا هُوَ صَرِيح الْعبارَة، حَيْثُ عَبَّرَ بِبَنِي وَلَمْ يُعَبِّرْ بِأَوْلَادِ، بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ حَيْثُ فَسَّرَ بَنِي الْأَعْيَانِ بِالْإِنَاثِ أَيْضًا تَغْلِيبًا لِقَبُولِ الْمَقَامِ لَهُ، أَمَّا هُنَا فَلَا يَقْبَلُهُ، فَإِنَّ أَوْلَادَ الْعَلَّاتِ لَا يَسْقُطُونَ بِالْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَكَذَا بِالْأُخْتِ إلَخْ اهـ ح.
قلت: نعم، لَكِن قد يسْقط بعد أَوْلَادِ الْعَلَّاتِ بِالْإِنَاثِ مِنْ بَنِي الْأَعْيَانِ كَالْأَخَوَاتِ لاب يسقطن بالاختين لابوين مَا لن يُعَصِّبْهُنَّ أَخٌ لِأَبٍ كَمَا سَيَأْتِي.
وَعِبَارَةُ السِّرَاجِيَّةِ أَوْضَحُ وَنَصُّهَا: وَبَنُو الْأَعْيَانِ وَبَنُو الْعَلَّاتِ كُلُّهُمْ يَسْقُطُونَ بِالِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ وَبِالْأَبِ بِالِاتِّفَاقِ، وَبِالْجَدِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَيَسْقُطُ بَنُو العلات بالاخ لاب وَأم اهـ.
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْأُخْتَ لِأَبٍ تَسْقُطُ بِالْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ كَمَا قَدَّمْنَا التَّصْرِيحَ بِهِ عَنْ كَشْفِ الْغَوَامِضِ وَتُحْفَةِ الْأَقْرَانِ.
قَوْلُهُ: (أَيْضًا) كَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَبِهَؤُلَاءِ.
قَوْلُهُ: (وَالْجَدِّ) أَيْ عَلَى الْخِلَافِ الْمَارِّ.
قَوْلُهُ: (إذَا صَارَتْ عَصَبَةً) أَيْ مَعَ الْبَنَاتِ أَوْ مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ، وَإِنَّمَا سَقَطُوا بِهَا لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَالْأَخِ فِي كَونهَا عصبَة أقرب إِلَى الْمَيِّت اهـ.
سَيِّدٌ.
قَوْلُهُ: (وَيَسْقُطُ بَنُو الْأَخْيَافِ) الْخَيْفُ: اخْتِلَافٌ فِي الْعَيْنَيْنِ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا زَرْقَاءَ وَالْأُخْرَى كَحْلَاءَ، وَفَرَسٌ أَخْيَفُ.
وَمِنْهُ الْأَخْيَافُ: وَهُمْ الْإِخْوَةُ لِآبَاءٍ شَتَّى، يُقَالُ إخْوَةٌ أَخْيَافٌ.
وَأَمَّا بَنُو الْأَخْيَافِ فَإِنْ قَالَهُ مُتْقِنٌ فَعَلَى إضَافَةِ الْبَيَان اهـ.
مُغْرِبٌ.
قَوْلُهُ: (بِالْوَلَدِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ أُنْثَى فَيَسْقُطُونَ بِسِتَّةٍ بِالِابْنِ وَالْبِنْتِ وَابْنِ الِابْنِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَالْأَبِ وَالْجَدِّ، وَيَجْمَعُهُمْ قَوْلُك الْفَرْعُ الْوَارِثُ وَالْأُصُولُ الذُّكُورُ، وَقَدْ نَظَمْت ذَلِكَ بِقَوْلِي: وَيَحْجُبُ ابْن الام أصل ذكركذاك فَرْعٌ وَارِثٌ قَدْ ذَكَرُوا
قَوْلُهُ: (بِالْإِجْمَاعِ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: وَالْجَدِّ أَيْ بِخِلَافِ بَنِي الْأَعْيَانِ وَالْعَلَّاتِ فَفِي سُقُوطِهِمْ بِهِ الْخِلَافُ الْمَارُّ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُمْ من قبيل الْكَلَالَة) عِلّة لسقوطهم بِمَا ذكر بَيَانه أَنه قَول تَعَالَى: * (وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَة وَله أَخ أَو أُخْت) * الْآيَةَ، الْمُرَادُ بِهِ أَوْلَادُ الْأُمِّ إجْمَاعًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ أُبَيٍّ:
7 / 375